لأول مرة في العالم.. وزيرة بريطانية لمواجهة مشكلة "الوحدة"
تريسي كراوتش قالت إنها فخورة بقبول هذا "التحدي الممتد عبر أجيال" للتعامل مع قضية تطال نحو 9 ملايين شخص في بريطانيا
18 يناير 2018•تحديث: 18 يناير 2018
Al Qahirah
محمد السيد / الأناضول
عينت بريطانيا وزيرًا من نوع جديد لم يسبق له مثيل في جميع أنحاء العالم، وهو "وزيرة الوحدة"، وذلك لمعالجة مشكلات الصحة العامة المرتبطة بالعزلة الاجتماعية التي تؤثر على الملايين من الشعب في بريطانيا.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، اليوم الخميس، أن تقريرًا صدر العام الماضي كشف أن الوحدة تضر بالصحة مثلما يضر تدخين 15 سيجارة يوميًا بالجسم.
وأعلنت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية أمس الأربعاء، تعين تريسي كراوتش، وزيرة الرياضة البريطانية، في منصب وزيرة دولة لشؤون الوحدة، في مسعى لدعم الروابط الاجتماعية بين الناس، ومساعدتهم على التغلب على الشعور بالوحدة الموحشة.
وقالت كراوتش إنها فخورة بقبول هذا "التحدي الممتد عبر أجيال" للتعامل مع قضية تطال نحو 9 ملايين شخص في بريطانيا.
وتعهدت كراوتش (42 عامًا)، إنها ستعمل بين مختلف الأحزاب السياسية لتأدية دورها.
وأنشئت لجنة معنية بقضية الوحدة لأول مرة بمبادرة من النائبة الراحلة، جو كوكس، التي قتلت قبل استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي جرى يوم 23 يونيو/حزيران 2016.
وفي بيان، قالت ماي: "جو كوكس أدركت مدى انتشار الشعور بالوحدة في أنحاء البلاد، وكرست نفسها بكل ما تستطيع لمساعدة أولئك المتضررين".
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قالت رئيسة التمريض في هيئة الخدمات الوطنية البريطانية، جين كامنجز، إن الطقس البارد والوحدة قد يكونان أمرًا مميتًا في أشهر الشتاء.
وتشير تقديرات بريطانية، إلى أن ما يقدر بنحو نصف الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 75 عامًا يعيشون وحدهم، أي حوالي مليوني شخص في أنحاء بريطانيا، بينما يقول كثيرون إنه قد تمر عليهم أيام بل وأسابيع دون أي تواصل اجتماعي على الإطلاق.
والوحدة هي شعور قوي بالفراغ والعزلة، وينتج عن التقدم في السن، أو المرض أو الفقر أو وفاة عزيز أو الانفصال عن الشريك.
لأول مرة في العالم.. وزيرة بريطانية لمواجهة مشكلة "الوحدة"