Esra Taşkın, Sami Sohta
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
باريس/ الأناضول
ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد، أن باريس "ترد بالفعل" بوسائل عسكرية تقليدية "غير معلنة" على الهجمات الهجينة التي تُتهم روسيا بشنها ضدها، وذلك بحسب مصدر عسكري نقلت عنه.
وتطرقت الصحيفة، في تقرير بعنوان "لماذا يركز (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون على خطر تصاعد الحرب الهجينة الروسية في فرنسا؟"، إلى أسباب إعلان ماكرون الأسبوع الماضي إعداد خطة لحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من الهجمات الهجينة الروسية.
ووفق التقرير، شهدت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة زيادة في الهجمات المشبوهة التي لم تحدد الجهات المسؤولة عنها بعد.
ففي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، اندلع حريقان بالتزامن قرب موقع صناعي تابع لشركة "يورينكو"، وهي الشركة الوحيدة المتخصصة في إنتاج المتفجرات بفرنسا، في مدينة سورغ، ما أسفر عن احتراق 16 هكتارا من المساحات الخضراء، بينها هكتاران داخل موقع الشركة.
كما انحرف قطار عن مساره في 11 سبتمبر/ أيلول بين مدينتي كان وران، ما أسفر عن إصابة 44 شخصا، أحدهم في حالة خطيرة.
وفي 18 سبتمبر، التقى ماكرون في قصر الإليزيه بباريس قادة الأحزاب السياسية والمرشحين الرئاسيين لإطلاعهم على التهديدات المنسوبة إلى روسيا، وقال في مؤتمر صحفي عقب اللقاء: "نحن حاليا هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أبلغتكم بذلك".
وقبل يوم من مؤتمر ماكرون الصحفي، سُئل مصدر عسكري فرنسي، لم تكشف هويته، عن إمكانية الرد بوسائل عسكرية تقليدية على الهجمات الهجينة الروسية، فأجاب: "هذا أمر يحدث بالفعل"، بحسب "لوموند".
ولم تفصح الجريدة الفرنسية عن طبيعة الرد العسكري التقليدي لباريس ضد روسيا، ولا ما إذا كان الرد منخرطا في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا عن مكان الرد.
وتواجه باريس، مثل غيرها من العواصم الأوروبية، معضلة بشأن كيفية الرد على هذا النوع من الهجمات المشبوهة، إذ باتت العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، واحتجاز سفن "أسطول الظل" التابع لها، وطرد الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح موسكو، تصنف أدوات غير رادعة بشكل كاف للسلطات الروسية.
ولم يصدر تصريح فوري من الجانب الروسي على ما طرحته الصحيفة الفرنسية.