19 فبراير 2021•تحديث: 19 فبراير 2021
برلين/ الأناضول
قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الجمعة، إنّ العنصرية في بلاده أصبحت جزءا من الحياة اليومية، فيما طالب بالتصدي لها.
جاء ذلك في تغريدة على "تويتر" في الذكرى السنوية الأولى لهجوم مدينة "هاناو" الإرهابي الذي استهدف مقهيين، وتسبب بمقتل 9 مسلمين بينهم 4 أتراك.
وأضاف ماس: "العنصرية أصبحت أمرا اعتياديا في الحياة اليومية، إنها تدمر وتقتل الحياة، ولا نستطيع القول إننا لم نتوقع ما حدث في هاناو".
واستدرك بأنّ الاستخبارات وهيئة حماية الدستور في بلاده، أعلنتا وجود 33 ألف يميني متطرف في ألمانيا، بينهم 13 ألف عندهم ميول لاستخدام العنف.
وأشار إلى تعرض أقرباء الضحايا الذين سقطوا على يد المتطرفين اليمينيين اليوم لسوء الاحترام والبرود والبيروقراطية في الدوائر الرسمية الألمانية، متسائلاً في الوقت نفسه عن أسباب ذلك.
وأردف: "هل يمكن أن يكون سبب هذه المعاملة هي أنّ أسماءهم ‘فاتح‘ و‘سادات‘ بدلا من ‘بيتر‘ و‘ماريا‘ و‘جورج‘؟، أم لأننا نعتبرهم أجانب ولا نراهم مواطنون لهم نفس الحقوق؟".
وتابع متسائلًا: "أم لأن العنصرية اليومية في المؤسسات والدوائر الرسمية والمتاجر والمدارس والحافلات والقطارات، لا تؤثر علينا بل تؤثر عليهم؟".
وطالب وزير الخارجية بالتصدي للعنصرية عبر الرأي العام الألماني والبرلمان ومجابهة السياسيين اليمينيين المتطرفين الشعبويين.
وتشهد مدينة "هاناو"، الجمعة، مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى للهجوم الإرهابي.
ويشارك الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ورئيس وزراء ولاية هسن، فولكر بوفيير، في المراسم التي ستقتصر على حضور 50 شخصا بسبب قيود كورونا.
والخميس، نشرت وزيرة الدولة الألمانية لشؤون الهجرة واللجوء والاندماج أنيت ويدمان ماوز، رسالة بمناسبة الذكرى الأولى للهجوم، دعت فيها مواطنيها لمواجهة العنصرية والكراهية.
وفي 19 فبراير/ شباط 2020، شهدت مدينة هاناو الألمانية اعتداء عنصريا مسلحا، أطلق فيه توبياس راثجين، النار على مقهيين يرتادهما أجانب معظمهم أتراك.
وأدى الحادث إلى مقتل 9 أشخاص بينهم 4 أتراك، فيما أصيب 5 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.
وبعد الهجوم، طاردت الشرطة الألمانية منفذ العملية وحددت هويته، قبل أن تجده ميتا في شقته إلى جانب والدته التي قُتلت هي الأخرى.