مثقفون مصريون يحتجون على "قمع الحريات" بصور فنانين ومفكرين
المئات شاركوا في وقفة احتجاجية وسط القاهرة على وقف بث قناة تلفزيونية ومحاكمة صحفي بتهمة إهانة الرئيس
24 أغسطس 2012
أحمد زكريا
القاهرة – الأناضول
تجمع مئات النشطاء والصحفيين والمثقفين بوسط القاهرة احتجاجا على ما اعتبروه قيودا على الحريات العامة والحريات الصحفية بعد وقف بث قناة تلفزيونية ومحاكمة صحفي.
ونظمت الوقفة الاحتجاجية بميدان طلعت حرب، القريب من ميدان التحرير مركز الثورة المصرية بوسط القاهرة، وكان لافتا فيها تصدر صور لفنانين راحلين أبرزهم نجيب الريحاني والراقصة السابقة سامية جمال.
وجاء الاحتجاج على خلفية محاكمة الصحفي المصري إسلام عفيفي، رئيس تحرير صحيفة الدستور، بتهمة إهانة الرئيس وبث أخبار كاذبة، ووقف بث قناة الفراعين الخاصة التي يعتبر صاحبها الإعلامي توفيق عكاشة من المعارضين بشدة للإخوان رغم أن العديد من المهنيين يعتبرون هجومه يتجاوز النقد الموضوعي ويصل إلى السب والقذف، ووصل الأمر إلى إعلان عكاشة إهداره دم الرئيس على الهواء بدعوى أن الإخوان أهدروا دمه وهو ما نفته الجماعة.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية عدد من السياسيين من بينهم أحمد بهاء الدين شعبان، أحد مؤسسي حركة كفاية، والدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والروائي بهاء طاهر، والكاتب خالد الخميسي، والدكتورة سحر الموجي، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة.
ومن الفنانين شارك الفنان حمدي الوزير والمؤلف السينمائي مدحت العدل.
ومن الصحفيين والإعلاميين حضر الوقفة الاحتجاجية الصحفي حسين عبد الغني وجمال فهمي وعادل حمودة ومجدي الدقاق، إضافة إلى وزير الثقافة الأسبق عماد أبو غازي.
ورفع المشاركون في الاحتجاج عددا من الصور واللافتات حمل بعضها صور مفكرين وفنانين سابقين
مثل محمد عبده وجمال حمدان ونجيب الريحاني والفنانة شادية وسامية جمال، حيث كتب على هذه الصور عبارة "دستور لكل المصريين".
كما ردد المشاركون عددا من الهتافات المناهضة لما وصفوه بحكم الإخوان.
وكان الرئيس محمد مرسي قياديا بجماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة قبل استقالته منهما في أعقاب فوزه في انتخابات الرئاسة.
وقالت الدكتورة سحر الموجي إن الوقفة الاحتجاجية لا علاقة لها بمظاهرات الجمعة 24 أغسطس ضد "حكم الإخوان".
وطالب الناشط أحمد دومة مؤسس حركة شباب الحرية والعدالة بأن تكون أساليب عقاب الصحافيين في حال أخطأوا مختلفة مثل عدم نشر مقالاتهم، أو الغرامة وغير ذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس مرسي أصدر مساء الخميس مرسوما بقانون يلغي الحبس الاحتياطي للصحفيين، في خطوة سمحت بإخلاء سبيل الصحفي إسلام عفيفي، وذلك في أول قانون يصدره الرئيس المصري بموجب حيازته للصلاحيات التشريعية بعد حل البرلمان وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره سابقا المجلس العسكري.