نيويورك/محمد طارق/الأناضول أدان مجلس الأمن الدولي فجر اليوم الجمعة، "الهجوم الذي شنته جماعة مجهولة الهوية على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) بالسودان، ما أسفر عن مصرع أحد حفظة السلام النيجيريين في الهجوم". ودعا المجلس في بيان وصل الأناضول نسخة منه " حكومة السودان إلى إجراء تحقيق كامل في الهجوم وتقديم الجناة إلى العدالة". وأوضح البيان أن "الهجمات التي تستهدف حفظة السلام قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي". وأعرب المجلس عن دعمه الكامل لبعثة "يوناميد" ودعا جميع الأطراف في دارفور إلى التعاون الكامل مع البعثة. كما أعرب أعضاء المجلس في بيانهم عن "التعاطف العميق والتعازي لأسرة الضحية، ولشعب نيجيريا وحكومتها وللبعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور". وتنتشر قوات "يوناميد" في دارفور منذ مطلع 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام أممية، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفًا من الجنود العسكريين وجنود قوات الأمن والموظفين، من مختلف الجنسيات، بميزانية سنوية في حدود مليار و400 مليون دولار.
ومنذ 2014، تطالب الحكومة السودانية بسحب البعثة من الإقليم بحجة "استقرار" الأوضاع، لكن مفاوضاتها مع المنظمتين الإفريقية والأممية لا تزال بطيئة، وسط معارضة دول غربية.
وخلفت حرب دارفور 300 ألف قتيل، وشردت نحو 2.5 مليون شخص، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة. لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم، الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.