لندن/ إنجي كونداغ- كوكهان كورتاران- أصلِ أرال/ الأناضول
أوضح "غراهام شير" محامي الدفاع عن العديد من الأسماء المشهورة التي تم التنصت عليها في فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية في بريطانيا والتي تسببت في إغلاق صحيفة " News of the World" للمالك الاسترالي، وإمبراطور الإعلام في بريطانيا "روبرت مردوخ"، أن التنصت على هاتف رئيس وزراء أو سياسي هو مسألة تتعلق بالأمن القومي للبلد، وأن المسائل المتعلقة بالأمن القومي يعاقب عليه القانون بأكثر من سنتين ويمكن أن تمتد لتعتبر خيانة كامنة للوطن.
وذكر شيل، في تصريح للأناضول، أن التنصت على هواتف الأشخاص أصبحت عملية سهلة بعد النظر إلى الإمكانات التكنولوجية الحالية، مشيراً أن التنصت غير القانوني في بريطانيا يشكل جرماً جنائياً، ويعاقب عليه القانون بالسجن لمدة عامين وغرامة مالية تقدر بـ 50 ألف جنيه استرليني.
وأفاد شير أن حذف المعلومات المسربة أوالمحتوى المنشور في الانترنت أصبحت عملية ممكنة إلا أنها قضية معقدة جداً، لافتاً أن أول إجراء يمكن اتخاذه حيال التنصت غير القانوني على أحد السياسيين البارزين في بريطانيا وتسريب تلك المعلومات ووضعها على أحد المنتديات في الانترنت ونشرها، هو تقييم صلاحيات ذلك المنتدى، وتقديم طلب للقضاء مع إمكانية إزالة محتوى المعلومات المنشورة في الانترنت.
وأشار شير أن المعلومات ما أن تصل إلى العامة فإنها تنتشر بسرعة، كونها تنتشر عبر المنتديات، مبيناً أن إزالة المعلومات المسربة من كل تلك المنتديات عملية صعبة للغاية، مؤكداً أن إعاقة نشر معلومات على الانترنت، مثلا، يتطلب جهداً شاقاً.
يشار إلى أن غراهام شير هو محامي الدفاع عن العديد من الشخصيات المشهورة منهم الممثل البريطاني المشهور "جودي لو"، في قضية الصحيفة الواسعة الانتشار News of the World التي كانت اتُّهمت بالتنصت على ضحايا جرائم، وشخصيات شهيرة، وسياسيين، حيث تعرفت الشرطة في إطار القضية على نحو أربعة آلاف حالة تنصت اتُّهمت فيها الصحيفة. وتأتي تلك الاتهامات لتدعم ادعاءات مماثلة تفيد بأن صحفيين بالصحيفة نفسها قاموا بقرصنة البريد الصوتي على هاتف محمول خاص بفتاة مراهقة اختفت عام 2002م، تُدعى «ميلي دولر»، والتي عُثر عليها مقتولة في وقت لاحق.