رام الله/ الأناضول
أدانت محكمة إسرائيلية، الاثنين، أسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة، بتهمة "قتل جندي إسرائيلي عمدًا" بعد سنوات من اعتقاله وتعذيبه في سجون تل أبيب.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، في بيان مشترك، إنّ المحكمة العسكرية الإسرائيلية شمالي الضفة، أدانت الأسير نظمي أبو بكر من بلدة يعبد جنوب جنين (شمال)، بتهمة القتل المتعمد، وذلك بعد 6 سنوات على اعتقاله.
وأوضح البيان أنه تم تحديد جلسة للنطق بالحكم في حزيران/ يونيو المقبل.
وأوضح أنّ طاقم الدفاع، وهما محاميان من هيئة الأسرى، أكدا وجود العديد من الثغرات والأدلة في الملف، والتي تؤكد براءة الأسير أبو بكر، إلا أنّ المحكمة العسكرية رفضتها جملة وتفصيلا، وأصدرت قرارا بإدانته بتهمة "القتل المتعمد".
الهيئة والنادي أكدا أنّ هذا القرار، "يعكس مجددًا انعدام ضمانات المحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال (الإسرائيلي)، والتي تشكّل على الدوام أداةً لتكريس سياسات القمع والعقاب بحقّ الفلسطينيين".
واعتبرت المؤسستان، أن المحاكم الإسرائيلية "تفتقر إلى الحدّ الأدنى من معايير العدالة والنزاهة، وتعتمد إجراءات استثنائية تُقيّد حقوق المعتقلين في الدفاع والمحاكمة العادلة".
وأشارتا إلى "اعتماد المحاكم الإسرائيلية الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وحرمان المعتقلين من الضمانات القانونية الأساسية"، مؤكدتين أن ذلك "يجعل من قراراتها امتدادا لمنظومة الاضطهاد الاستعمارية بحق الشعب الفلسطيني".
المؤسستان أكدتا أن الأسير أبو بكر حُرم من لقاء المحامي في المرحلة الأولى من التحقيق، وواجه العزل الانفرادي، وعُقدت له العديد من جلسات المحاكمة منذ اعتقاله.
وطالبتا بـ"إنهاء حالة العجز الدولي الممنهج، ووقف الإبادة المستمرة بحقّ الأسرى في سجون الإسرائيلية".
واعتقل أبو بكر في 12 مايو/ أيار 2020، بعد أن ادعت القوات الإسرائيلية أنّه تسبب بمقتل جندي إسرائيلي إثر إلقاء حجر من شقته.
وفي حينه، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد، طالت عدداً من أفراد عائلة أبو بكر.
وتعرض أبو بكر بعد اعتقاله، لتعذيب وتحقيق "قاس جداً" في معتقل الجلمة الإسرائيلي، وأنكر التهمة الموجهة إليه، وفق مؤسسات الأسرى.
ومرارا، تحدثت مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، عن تعذيب ممنهج لمعتقلين فلسطينيين في سجون تل أبيب، يشمل الضرب المبرح والتجويع والإهمال الطبي والاغتصاب.