Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
القدس / الأناضول
** رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شموئيل زكاي:
- الوجود الأمريكي داخل المطار يعيق الرحلات المدنية ويؤخر عودة شركات الطيران ويرفع أسعار التذاكر
- المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفتقر إلى الفهم الكافي لخطورة الضرر الذي لحق بالطيران المدني
- استمرار الوضع الحالي "لا يضر شركات الطيران فحسب، بل يضر جميع مواطني البلاد"
- هذا الوضع يُؤدي إلى ارتفاع سعر السفر ويُقلل من عدد الرحلات الممكن للشركات الإسرائيلية تسييرها
حذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شموئيل زكاي، الاثنين، من أن مطار بن غوريون الدولي تحول فعليا إلى "قاعدة عسكرية أمريكية"، ما تسبب باضطراب كبير في عمل شركات الطيران وقطاع الطيران المدني.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن زكاي أبلغ وزيرة النقل ميري ريغيف والمدير العام للوزارة موشيه بن زاكين، بأن الوجود العسكري الأمريكي داخل المطار الرئيسي بإسرائيل يعيق الرحلات المدنية، ويؤخر عودة شركات الطيران الأجنبية، ويرفع أسعار التذاكر قبيل موسم السياحة والصيف.
وخلال الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا لعشرات الطائرات الحربية الأمريكية، بينها طائرات تزويد بالوقود داخل مطار بن غوريون، في ظل الدعم العسكري الأمريكي المتواصل لإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن زكاي قوله في رسالته إن "تحويل مطار بن غوريون الدولي الرئيسي إلى قاعدة عسكرية يضر بعودة شركات الطيران الأجنبية ويهدد الاستقرار المالي لشركات الطيران الإسرائيلية".
وأضاف أن التوتر الاقليمي المستمر منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط، أثر بشكل كبير على حركة الطيران المدني، إذ نقلت شركات الطيران الإسرائيلية العديد من طائراتها إلى الخارج، ولم تُعدها جميعها إلى الآن.
وأفاد زكاي بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفتقر إلى الفهم الكافي لخطورة الضرر الذي لحق بالطيران المدني وتأثير عدد الرحلات على الأسعار وعلى جميع مواطني البلاد.
وأضاف أن "المؤسسة العسكرية تعيق وزارة النقل عن أداء دورها ومسؤوليتها"، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تملك مطارا دوليا قادرا على العمل بكفاءة، "لقد تحول مطار بن غوريون إلى قاعدة عسكرية ذات نشاط مدني محدود".
كما حذر من أن الوضع الحالي يشكل "تهديدا حقيقيا" لاستقرار شركات الطيران الإسرائيلية الصغيرة، مثل "إسراير" و"أركياع" و"إير حيفا"، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود وتزايد الطلب على الرحلات الجوية.
ودعا المسؤول الإسرائيلي إلى نقل الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون إلى قواعد عسكرية أخرى، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي "لا يضر شركات الطيران فحسب، بل يضر جميع مواطني البلاد".
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة "إسراير" أوري سيركيس قوله أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، أن الشركة التي كانت تُبقي عادة 17 طائرة في مطار بن غوريون، لا يسمح لها حاليا إلا بركن 4 طائرات فقط ليلا.
وأوضح أن هذا الوضع يُؤدي إلى ارتفاع أسعار الرحلات الجوية، ويُقلل من عدد الرحلات التي يُمكن لشركات الطيران الإسرائيلية تسييرها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحضور العسكري الأمريكي داخل إسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية.
وفي هذا السياق، أفادت قناة "إسرائيل 24" الخاصة، الخميس، بأن مئات الإسرائيليين تلقوا إشعارات بإلغاء حجوزاتهم في فنادق بمدينة إيلات جنوبا، لصالح إقامة جنود أمريكيين.
وقالت القناة إن فنادق في إيلات أبلغت نزلاءها بإلغاء الحجوزات الممتدة من الشهر الجاري وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بما يشمل موسم العطلة الصيفية.
وخلال الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفع تل أبيب حالة التأهب استعدادا لاحتمال استئناف الحرب على إيران، في حال فشل المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
كما نفذت إيران في تلك الفترة هجمات ضد ما قالت إنها "قواعد ومصالح أمريكية" في دول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.