Islam Doğru, Ahmet Kartal
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
نيويورك/ الأناضول
حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، محمد خالد خياري، من أن الأعمال العدائية في الشرق الأوسط صرفت الأنظار عن فلسطين، وأن الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة يشهد تدهورا مطردا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة بعنوان "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية".
وقال خياري إن "التوترات والأعمال العدائية التي هزّت الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة قد صرفت الأنظار عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، محذرا من أن الوضع في غزة والضفة الغربية يتفاقم باستمرار.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وأضاف خياري: "بينما يواجه سكان غزة هجمات إسرائيلية متواصلة ودامية وظروفا إنسانية مزرية، فإن عنف المستوطنين على نطاق واسع، والتهجير، وتسارع وتيرة الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية، يهدد مجتمعات بأكملها، ويقوّض آفاق التوصل إلى حل سياسي قائم على أساس حل الدولتين".
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في غزة أصبح "أكثر هشاشة"، محذرا من أن عدم التنفيذ الكامل لبنوده، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية، يزيد من احتمالات عودة الأعمال العدائية على نطاق واسع.
وأضاف أن المدنيين في غزة ما زالوا يتحملون العبء الأكبر من العنف المستمر، موضحا أنه منذ بدء وقف إطلاق النار، قُتل نحو 800 فلسطيني، بينهم أكثر من 200 طفل، إضافة إلى 7 من العاملين في المجال الإنساني، نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي والهجمات المسلحة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت مصادر طبية فلسطينية، للأناضول، إن 5 أشخاص بينهم طفل قتلوا في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريحا فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 818 فلسطينيا وإصابة 2301 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار مادي.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.