Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
القدس / الأناضول
أصيب 12 عسكريا إسرائيليا، الخميس، بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله" بمركبة مدرعة في مستوطنة "شوميرا" شمالي إسرائيل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "أصيب 12 جنديا اليوم جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة في شوميرا: اثنان إصابتهما متوسطة وعشرة طفيفة".
ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية ومادية أكبر في الجيش الإسرائيلي، الذي يفرض تعتيما شديدا على نتائج رد "حزب الله".
وأفادت الإذاعة بأن الجيش يحقق فيما إذا كانت المسيّرة "مزودة بألياف بصرية، وهو النوع الذي واجه الجيش صعوبة في اعتراضه خلال هجمات جنوبي لبنان في الأسابيع الأخيرة".
وباتت طائرات "حزب الله" المسيّرة المزودة بألياف بصرية، والتي من الصعب رصدها واعتراضها، تمثل معضلة للجيش الإسرائيلي، وتعتبرها تل أبيب التهديد "الأكبر" لقواتها في جنوبي لبنان.
وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها طائرة مسيّرة من هذا النوع الحدود وتصيب هدفا داخل إسرائيل، وفقا للإذاعة.
وتابعت أن المسيّرة المفخخة أصابت مركبة مدرعة، فاشتعلت فيها النيران، ونتيجةً للاصطدام، انفجرت أيضا قذائف ذخيرة كانت في الموقع.
ويطلق "حزب الله" مسيّرات وصواريخ على جنود وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، رد على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة للهدنة.
ومنذ فجر الخميس، قتل الجيش الإسرائيلي 9 أشخاص، بينهم طفلان و5 نساء، وأصاب 23 آخرين، بينهم 8 أطفال و7 سيدات، في غارات على قرى بجنوبي لبنان، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف 2576 قتيلا و7962 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوبي لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.