Mohammed Sameai
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
اليمن/ الأناضول
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، إن هجمات شنها الحوثيون على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية أسفرت عن مقتل 17 مدنيا منذ 6 أغسطس/ آب الجاري، محذرا من أن تصاعد الأعمال العدائية قد يعيد البلاد إلى صراع شامل.
وأعرب تورك، في بيان نشرته المفوضية عبر موقعها الإلكتروني، عن "قلقه إزاء الارتفاع المتزايد في عدد الضحايا المدنيين نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في اليمن"، داعيا جميع الأطراف إلى "ضبط النفس والخفض الفوري للتصعيد".
وأوضح أن "17 مدنيا سقطوا ضحايا جراء هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ 6 أغسطس"، فيما "أفادت تقارير بسقوط ضحيتين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أواخر يوليو/ تموز" الماضي.
ودعا المفوض الأممي "جميع الأطراف إلى خفض التصعيد وتجنيب الشعب اليمني المزيد من المعاناة"، مشيرا إلى أن "الشعب اليمني عانى بشكل كبير جدا جراء التركة المدمرة لسنوات الصراع والنزوح والأزمة الإنسانية".
وحث تورك جميع الأطراف على "الوقف الفوري لأي أعمال قد تؤدي إلى عودة اليمن إلى صراع شامل".
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدا "ضرورة الامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، فضلا عن إلحاق الأضرار بالأعيان المدنية".
كما شدد على ضرورة وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، مبينا أنها "تؤدي إلى تعميق معاناة المدنيين في وقت يعاني فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي".
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وتجددت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تعد من بين الأسوأ في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثيين، التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.