22 فبراير 2022•تحديث: 22 فبراير 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
شنت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة "ليندا توماس غرينفيلد" هجوما لاذعا ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت في جلسة مجلس الأمن الطارئة حول الوضع في أوكرانيا، المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك: "من الواضح أن الخطوة التي اتخذها الرئيس بوتين بالاعتراف بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك كدولتين مستقلتين هي محاولة لإيجاد ذريعة لمزيد من الغزو لأراضي أوكرانيا، وسوف تنعكس عواقب هذا الإجراء إلى ما هو أبعد من حدود أوكرانيا".
وأضافت: "لقد أطلق الرئيس بوتين سلسلة من المزاعم الكاذبة الشائنة حول أوكرانيا بهدف خلق ذريعة للحرب، وبعد ذلك مباشرة أعلن دخول القوات الروسية إلى دونباس، وادعى أن أوكرانيا تسعى للحصول على أسلحة نووية من الغرب، وهذا ليس صحيحا".
وتابعت: "وبعد ذلك، أكد الرئيس بوتين أن لروسيا مطالب مشروعة في جميع الأراضي، ويشمل ذلك كل أوكرانيا وفنلندا وبيلاروسيا وجورجيا ومولدوفا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، كما يضم أجزاء من بولندا وتركيا".
وزادت: "من حيث الجوهر، يريد بوتين أن يسافر العالم بالزمن إلى الوراء، إلى عصر ما قبل الأمم المتحدة، إلى وقت كانت فيه الإمبراطوريات تحكم العالم. لكن العالم تحرك إلى الأمام. لقد تأسست الأمم المتحدة على مبدأ إنهاء الاستعمار، وليس إعادة الاستعمار".
وحذرت السفيرة الأمريكية من أن "عواقب تصرفات روسيا ستكون وخيمة - في جميع أنحاء أوكرانيا، وعبر أوروبا، وفي جميع أنحاء العالم".
وأكملت "الرئيس بوتين يختبر نظامنا الدولي، إنه يختبر عزمنا ويرى إلى أي مدى يمكنه دفعنا جميعًا. إنه يريد أن يثبت أنه من خلال القوة يمكنه أن يصنع مهزلة في الأمم المتحدة، ولذلك يجب أن نعمل معا لمواجهة هذه الأزمة".
واستطردت: "لقد مزق الرئيس بوتين اتفاقيات مينسك إربا، ولا نعتقد أنه سيتوقف عند هذا الحد. وعلينا أن نوضح أن الهجوم على أوكرانيا هو اعتداء على سيادة كل دولة عضو في الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة - وأنه سيواجه عواقب سريعة وخطيرة".
وفي فبراير/ شباط 2015، توصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في عاصمة بيلاروسيا "مينسك" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة أوكرانيا على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية 2015، وهو ما لم يتحقق بعد.
واختتمت السفيرة الأمريكية كلمتها بالتأكيد على أن واشنطن "لا تزال تعتقد أن الطاولة الدبلوماسية هي المكان الوحيد الذي تحل فيه الدول المسؤولة خلافاتها. هذا هو المكان الوحيد للحفاظ على السلام".