24 نوفمبر 2022•تحديث: 24 نوفمبر 2022
محمد رجوي/ الأناضول
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها سجلت ارتفاعا حادا في حالات الإصابة بسوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان مع حلول فصل الشتاء وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأوضحت اللجنة في تقرير نشرته مساء الأربعاء، أن حالات سوء تغذية الأطفال التي استقبلها 33 مستشفى في عموم البلاد ارتفعت من 33 ألف حالة في العام الماضي إلى أكثر من 63 ألف حالة حتى نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأشار التقرير أن عدد الإصابات سجل زيادة بنسبة 90 بالمئة في العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.
وقال الدكتور عبد القيوم عظيمي، منسق اللجنة في مستشفى أنديرا غاندي في العاصمة كابل، إن "معدلات الفقر في أفغانستان ارتفعت مقارنة بالأعوام الماضية".
وأضاف: "لا يستطيع معظم الناس شراء مستلزمات التدفئة الضرورية لبيوتهم وأطفالهم، كما لا يستطيعون توفير تغذية مناسبة لأطفالهم، وبالتالي ترتفع نسبة الإصابات بالالتهاب الرئوي، وتتصاعد كذلك أعداد حالات سوء التغذية المرتبطة بالالتهاب الرئوي".
وأوضح التقرير أنه رغم انخفاض حدة القتال بشكل ملحوظ، لا يزال الوضع الإنساني في أفغانستان مثيرا للمخاوف؛ فأكثر من نصف السكان (24 مليون نسمة) يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني 20 مليون نسمة من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وقال مدير العمليات باللجنة الدولية، مارتن شويب، خلال زيارته إلى أفغانستان هذا الأسبوع، إن "العائلات الأفغانية بين خيارين أحلاهما مر؛ إما الإنفاق على الغذاء أو مستلزمات التدفئة"، مضيفا أن العائلات "عاجزة عن شراء أي منهما".
وأوضح أن هذا الوضع يؤدي إلى "ارتفاع مخيف في حالات الالتهاب الرئوي وسوء التغذية"، مشيرا أنه "ليس بمقدور منظمات الإغاثة الاستجابة لهذا الحجم الهائل من النداءات التي تطلب المساعدة".
وحث شويب الدول والوكالات الإنمائية للعودة إلى أفغانستان واستئناف تقديم الدعم الذي يعد "ملايين السكان في حاجة ماسة إليه"، حسب تعبيره.
وقال: "يبذل موظفو القطاع الصحي المخلصون والشجعان، نساء ورجالاً، كل ما بوسعهم لإنقاذ الأرواح يوميا، لكن لا بد أن يزيد المجتمع الدولي مقدار ما يقدمه من دعم، فليس بمقدور المنظمات الإنسانية أن تحل محل القطاع العام وتؤدي هذه المهمة بكفاءة على المدى الطويل".
وحسب التقرير، تدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر 33 مستشفى بقدرة استيعابية إجمالية تتجاوز 7 آلاف سرير، كما يتضمن الدعم توريد مستلزمات طبية وسداد تكاليف التشغيل والرواتب لنحو 10 آلاف و500 موظف رعاية صحية، ثلثهم من النساء.
وأوضح التقرير أن اللجنة تقدم مساعدات صحية تصل إلى نحو 26 مليون نسمة، إضافة إلى منح نقدية متعددة الأغراض قدمتها الجنة العام الجاري لما يزيد عن 10 آلاف عائلة (80 ألف شخص) من العائلات الأشد احتياجا في عموم أفغانستان لمساعدتها على شراء احتياجاتها الأساسية.