Qais Omar Darwesh Omar
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اعتقل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، فلسطينيا مصابا وشقيقه، عقب اقتحام مستشفى في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وإجبار مرضى وطواقم طبية ومرافقيهم على الانبطاح أرضا.
وجاء الاعتقال بعد ساعات من إصابة الفلسطيني خلال أحداث شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس، إثر هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون بحماية الجيش على البلدة.
وأسفرت الأحداث عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 إصاباتهم حرجة، فيما قُتل مستوطنان إسرائيليان خلال تصدي الأهالي للهجوم.
وقال المسؤول في إدارة مستشفى نابلس التخصصي وائل خاروف للأناضول، إن قوات إسرائيلية اقتحمت المستشفى أثناء استقباله مصابين جراء أحداث بلدة تل، بحثا عن شاب من عائلة رمضان أُصيب برصاصة في كتفه.
وأضاف أن الجنود اقتحموا قسم الطوارئ، وأجبروا الموجودين على الانبطاح أرضا، وكبلوا عددا من مرافقي المرضى، كما طلبوا من الطبيب المشرف تقديم تقرير عن الحالة الصحية للمصاب.
وأوضح خاروف أن الجنود فصلوا المصاب عن الأجهزة الطبية المستخدمة في المستشفى، وربطوه بأجهزة طبية جلبوها معهم، قبل اعتقاله مع شقيقه ومغادرة المكان.
وأشار إلى أن المصاب كان يعاني إصابة في الكتف، وأن حالته الصحية "مستقرة".
وأكد خاروف أن الاقتحام تخلله "تنكيل بالطواقم الطبية"، إذ أجبر الجنود العاملين في المستشفى على الانبطاح أرضا خلال تنفيذ عملية الاعتقال.
ولم تتضح على الفور هوية المعتقلين، فيما ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنهما "شاركا في عملية إطلاق النار في بلدة تل" الجمعة.
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان للأناضول، إن الأحداث بدأت باقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، على غرار هجوم مماثل وقع قبل أسبوع.
وأضاف زيدان أن أهالي البلدة تصدوا للمستوطنين فور دخولهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، قبل أن يطلق مستوطنون وجنود إسرائيليون مدججون بالسلاح النار باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكّن أحد الفلسطينيين، الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار منه.
ورفض زيدان الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن تعرض مستوطنين لهجوم من أهالي البلدة، ووصفها بأنها "كاذبة وعارية عن الصحة".
وتأتي أحداث بلدة تل في اليوم الثاني من مواجهات اندلعت عقب هجمات للمستوطنين في محيط مدينة نابلس، وأسفرت عن قتلى وإصابات من الجانبين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، إن 86 فلسطينيا قُتلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية العام 2026، بينهم 21 قتلهم مستوطنون.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا.