Said Amori
18 يونيو 2026•تحديث: 18 يونيو 2026
القدس/سعيد عموري/الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الخميس، إن الجيش لن ينسحب مما سماه "الشريط الأمني" في جنوب لبنان، رغم نص اتفاق واشنطن وطهران على "ضمان سيادة" البلد العربي.
وادعى نتنياهو، خلال مراسم افتتاح شارع 60 المعروف باسم "طريق التوراة" في مستوطنة غوش عتصيون (جنوب)، أن إسرائيل ستواصل "إدارة طريقها بحكمة وروية"، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية.
وأضاف أن "إسرائيل لن تنسحب من الشريط الأمني في جنوب لبنان ما دامت الضرورات الأمنية تفرض ذلك".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3912 قتيلا و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.
وفي وقت سابق الخميس، نشر الجيش الإسرائيلي خريطة تظهر احتلاله شريطا بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع إصراره على استمرار وجوده في المنطقة التي يسميها "أمنية".
ووفق الخريطة المنشورة، يمتد نطاق الانتشار الإسرائيلي داخل جنوب لبنان عبر قطاعات حدودية واسعة تشمل عددا من البلدات الجنوبية، مع تفاوت في عمق التوغل بين نحو 6 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويصل عمق التوغل في بعض المحاور الغربية والوسطى إلى قرابة 10 كيلومترات، مع امتداد المنطقة المحتلة شمالا باتجاه نهر الليطاني في أجزاء محدودة.
كما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024.
وفي السياق ذاته، شدد نتنياهو على التمسك بالهدف الذي قال إنه يوجّه سياسات بلاده، والمتمثل في "منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
وذكر أن إسرائيل "ستواصل اتخاذ الخطوات التي تراها ضرورية للحفاظ على أمنها"، على حد تعبيره.
وتابع نتنياهو حديثه: "المعركة لم تنته بعد.. إسرائيل ما تزال تواجه تحديات إضافية".
وقال: "التحديات التي أمامنا تتطلب تمسكاً حازماً بمصالحنا الأمنية، وبالتوازي الحفاظ على العلاقة المهمة مع أصدقائنا الأمريكيين الذين قاتلوا إلى جانبنا كتفاً إلى كتف".
وتأتي تصريحات نتنياهو رغم أن الفقرة الأولى من الاتفاق الموقع بين طهران وواشنطن تنص في جزء منها على "الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان"، مع التعهد بـ"ضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان".
وفي وقت مبكر الخميس، وقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، إلكترونياً، على "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأعلن الوسيط الباكستاني رسمياً دخول المذكرة حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران.
ومن المقرر أن يستضيف منتجع بورغنستوك السويسري، غدا الجمعة، اجتماعاً يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الوسيطين الباكستاني والقطري ودول أخرى معنية، لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ المذكرة، في حين لم يتضح بعد حجم التمثيل في هذه المباحثات.