رضا التمتام
تونس - الأناضول
عاد الهدوء الحذر إلى محافظة سيدي بوزيد، غرب تونس، الخميس بعد تحركات احتجاجية وأعمال شغب أحرق فيها متظاهرون إطارات سيارات وأغلقوا بعض الطرقات.
وتجمع صباح الخميس عدد من عمال الحضائر أمام مقر المحافظة، التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، احتجاجًا على تأخر الحكومة في سداد أجورهم، الأمر الذي اضطر عناصر الشرطة إلى تفريقهم باستعمال قنابل الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص في الهواء.
كما تأكّد تدخل قوات الجيش التونسي لمنع الاعتداء على مقرات الدولة السيادية في المحافظة.
ويطالب المحتجون بالتعجيل في تسديد أجورهم، خاصة بعد تأخر دام شهرًا ونصفًا، وناشدوا الحكومة مراعاة ظروفهم المعيشية "المتدنية" خاصة في شهر رمضان.
وقام عدد من المحتجين بالاعتداء على مقر الفرع المحلي لحزب حركة النهضة وتكسير بعض محتوياته، الأمر الذي ندّد به بشدة الناطق الرسمي لحزب نجيب الغربي واتهم "أطرافًا حزبية" باستغلال مطالب المحتجين الشرعية من أجل الاعتداء على مقرّات الحزب.
وأكّد عمر أولاد حمد، عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة، عن سيدي بوزيد في تصريح للأناضول أن "وجوهًا معروفة تنتمي لأحزاب ذات توجهات يسارية وقومية في الجهة وتحمل حقدًا سياسيًا ضد النهضة هي من أجّجت حالة الاحتقان وحوّلت المطالب المشروعة لعمال الحضائر إلى اعتداءات همجية على مقر الحزب ومؤسسات الدولة".
كما عبّر عن استيائه من الحكومة لتأخرها في سداد أجور عمال الحضائر بالمنطقة، والمقدر عددهم بـ11 ألف عامل بتكلفة تقدّر بمليار و500 مليون دولار شهريًا (2 مليارات و400 مليون بالدينار التونسي).
وحسب ما أفادت مصادر رسمية للأناضول فإن الحكومة أقرّت مراجعة قوائم عمال الحضائر بعد أن اكتشفت حالة من الفساد المستشرية في هذا القطاع ووجود أسماء مسجلة ولا تعمل، فاتجهت نحو الرقمنة الإلكترونية للمعطيات المتعلقة بكل العاملين بهذا القطاع وهو ما أجّل عملية تسديد أجورهم لحوالي 50 يومًا.
من جهة أخرى تعرض مراسل تلفزيون محلي للاعتداء أثناء الاحتجاجات التي انطلقت صباح اليوم.