10 أغسطس 2017•تحديث: 10 أغسطس 2017
جوبا/ أتيم سايمون/ الأناضول
دعت ألمانيا إلى إشراك "جميع أطراف" المعارضة في الحوار الوطني بدولة جنوب السودان، والذي تقاطعه المعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس المقال ريك مشار.
جاء ذلك في تصريحات لزيغمار غابرييل، وزير خارجية ألمانيا، بالعاصمة جوبا، عقب اجتماعه، اليوم الخميس، برئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.
وقال غابرييل إنه يتعين "إشراك قوي المعارضة في عملية الحوار الوطني، باعتبارها أحد أطراف النزاع".
وأضاف: "نريد ضمان مشاركة جميع أصحاب المصلحة باعتبارهم شركاء في الحوار الوطني، نريد أن نشجع علي مشاركة المعارضة في هذه العملية أيضا".
وأوضح أن مشاركة المعارضة في الحوار "من شأنه أن يقود إلي وقف الحرب وتحقيق الاستقرار" بدولة جنوب السودان.
وأشار إلى أن اللقاء، الذي جمعه بسلفاكير ناقش جملة من القضايا بينها الحوار الوطني، الوضع الإنساني، جهود إعادة إحياء اتفاق السلام، التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا "إيغاد".
ونوه بأن سلفاكير أكد له خلال الاجتماع عزمه إطلاق سراح جميع المعتقلين بتهم دعم المتمردين من السجون تمهيدًا لإلحاقهم بعملية السلام، من دون تحديد موعد.
واعتبر وزير الخارجية الألمانية الخطوة "مهمة لعملية المصالحة السياسية".
ودشن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، في مايو/أيار الماضي، أعمال مبادرة الحوار الوطني، التي ترمي إلى وقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد.
وفي يونيو/حزيران الماضي انتقدت الحركة الشعبية في المعارضة، الموالية لنائب الرئيس المقال ريك مشار، المبادرة، ووصفتها بـ"الأحادية وغير الشاملة".
وطالبت بإعادة عملية التفاوض حول اتفاق السلام الموقع بينها والحكومة في أغسطس/آب 2015.
وتعتبر ألمانيا من أكثر الدول الغربية الداعمة لعملية الحوار الوطني بجنوب السودان، وقدمت مليون دولار أمريكي للجنة الحوار بهدف مساعدتها على القيام بأعمالها.
وتعاني دولة "الجنوب"، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدًا قبليًّا، وخلّفت الالاف القتلى وشردت مئات الآلاف، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015، في إنهائها.