20 سبتمبر 2017•تحديث: 20 سبتمبر 2017
برلين/ حسام صادق / الأناضول
أكد وزير الداخلية الألماني، توماس دي مزيير، اليوم الأربعاء، "عدم رصد أي تأثير كبير لروسيا على مسار الانتخابات التشريعية حتى الآن"، داعيا الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم وعدم الامتناع عن التصويت.
وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، قال دي مزيير "حتى الآن، لم نرَ أي تدخل من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في السباق الانتخابي".
وتابع "لا نرى أيضا أي تأثير كبير من الروس على مسار الانتخابات"، مستدركا، "ربما تخلّوا (الروس) عن هذا الأمر، وربما يحدث في المستقبل".
وبعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر/تشرين ثان 2016، اتهمت واشنطن موسكو بالتدخل فيها لصالح الرئيس الحالي دونالد ترامب، عبر قرصنة البريد الالكتروني للحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون، ونشر رسائل منه، وهو ما نفته موسكو.
ومنذ ذلك الحين، تتخوف الدول الأوروبية من تدخل روسي مماثل في انتخاباتها.
وخلال الأشهر الماضية، حذرت الاستخبارات الألمانية من احتمال تدخل موسكو في الانتخابات الألمانية المقررة في 24 سبتمبر/أيلول الجاري، ومحاولتها التأثير على نتائجها عبر القرصنة الإلكترونية.
"دي مزيير" دعا أيضا خلال مقابلته مع "بيلد"، جميع الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم.
ورفض الوزير ما صرّح به رئيس مكتب المستشارية، بيتر التماير، لنفس الصحيفة أمس، الذي فضل الامتناع عن التصويت في الانتخابات على إعطاء الأصوات لصالح "حزب البديل" اليميني المتطرف.
وقال وزير الداخلية في هذا الإطار "يجب أن يستفيد كل شخص من حق الانتخاب، ويذهب إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل".
وتابع دي مزيير المنحدر من الاتحاد المسيحي (يمين وسط) بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل "أتمنى ألاّ يصوت الكثير من الألمان لحزب البديل، لكن يتعين على كل فرد الذهاب للانتخابات".
ومضى قائلا "في الحقيقة، لا يوجد أي عذر لعدم الذهاب للانتخابات".
وقبل أيام من الانتخابات التشريعية، تضع استطلاعات الرأي حزب "الاتحاد المسيحي" في مقدمة السباق بـ 36% من نسبة التصويت المتوقعة، ثم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (يسار وسط) بـ22%.
وبحسب الاستطلاعات يأتي حزب البديل بـ 11%، في مفاجئة كبيرة مقارنة بنتائج الحزب المتطرف في انتخابات 2013؛ حين فشل في تجاوز عتبة دخول البرلمان المقدرة بـ 5% من الأصوات، وحصل فقط على 4.5% من الأصوات.
ويتبنّى حزب البديل سياسات معادية للهجرة واللاجئين والاتحاد الأوروبي والإسلام.
وتنتظر ألمانيا الأحد المقبل انتخابات تشريعية، تصبو فيها ميركل (صعدت للسلطة في 2005) لأن تبقيها لولاية رابعة على رأس الحكومة، فيما يريد الاشتراكيون الديمقراطيون وزعيمهم مارتن شولتز، إنهاء سيطرة الاتحاد المسيحي على الحكومة.
وتقود ميركل حاليا ائتلاف حكومي مكون من الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين.
ويحق في الانتخابات المقبلة لـ 61.5 مليون ألماني الإدلاء بأصواتهم، من أصل 82.6 مليون نسمة إجمالي عدد سكان البلاد.