Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
01 أكتوبر 2026•تحديث: 01 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
اقتحم 1895 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، الخميس، وسط انتهاكات شملت أداء طقوس تلمودية وصلوات وغناء.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، عبر بيان، إن 1895 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم.
وأضافت أن 1195 مستوطنا اقتحموا المسجد بالفترة الصباحية و700 في فترة ما بعد صلاة الظهر.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها مستوطنون أن الاقتحامات تخللها أداء طقوس تلمودية وصلوات، بما فيها ما يسمى السجود الملحمي، وغناء ورقص.
وتمثل هذه الممارسات انتهاكا للوضع التاريخي السائد منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967، وهو أن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس (التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية) هي المسؤولة الحصرية والوحيدة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى بمساحته الكاملة البالغة 144 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) كمكان عبادة خالص للمسلمين.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال فترة عيد "العُرش"، الذي بدأ السبت ويستمر حتى الجمعة.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، في وقت سابق، إن أكثر من 1500 مستوطن اقتحموا المسجد الأحد وما يزيد على 1700 الاثنين وأكثر من 1400 الثلاثاء وما يزيد على 2400 الأربعاء.
ويشهد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وبدأت هذه الأعياد برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر ذاته، فيما يمتد "عيد العُرش" من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديا للمستوطنين باقتحام الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بمرافقة عناصر من الشرطة.
ولطالما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى وقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.