Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أغسطس 2026•تحديث: 03 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنين، بأن تكلفة خدمة قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي بلغت 32.7 مليار دولار منذ بدء سلسلة حروب تل أبيب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي الثامن من ذلك الشهر، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، ثم شنت حربين على كل من لبنان وإيران، إضافة إلى غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية شبه يومية في سوريا.
وقالت الصحيفة في تقرير استند إلى بيانات المؤسسة العسكرية إن مدفوعات قوات الاحتياط استحوذت على نحو 100 مليار شيكل (32.7 مليار دولار) من إجمالي تكاليف الحروب التي بلغت نحو 280 مليار شيكل (91.6 مليار دولار) حتى اليوم.
وأضافت أن الكنيست (البرلمان) أقر في مارس/ آذار 2026 ميزانية دفاع معدلة بقيمة 143 مليار شيكل (46.8 مليار دولار)، مقارنة بمتوسط سنوي لميزانية الدفاع بلغ نحو 68.5 مليار شيكل (22.4 مليار دولار) قبل اندلاع هذه الحروب.
وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية سبق أن طلبت في ديسمبر/ كانون الأول 2025، تخصيص 144 مليار شيكل (نحو 47 مليار دولار)، استنادا إلى خطة لاستدعاء 60 ألفا من جنود الاحتياط، استعدادا لعمليات عسكرية مكثفة على عدة جبهات.
وذكرت أن المستوى السياسي خفض الخطة إلى استدعاء 40 ألف جندي احتياط، فأُقرت ميزانية بقيمة 112 مليار شيكل (36.6 مليار دولار)، قبل أن تُخفض لاحقا إلى 111 مليار شيكل (36.3 مليار دولار) بعد اقتطاع إضافي.
وبحسب الصحيفة، دفع العدوان الإسرائيلي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط 2026، إلى إعادة تقدير الاحتياجات المالية، إذ قدرت المؤسسة العسكرية كلفة عملية تستمر 30 يوما بنحو 39 مليار شيكل (12.7 مليار دولار)، دون احتساب العمليات في لبنان أو الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية.
وزادت أن استمرار القتال لمدة 40 يوما بدلا من 30 رفع تقديرات المؤسسة العسكرية إلى 177 مليار شيكل (57.9 مليار دولار) حتى نهاية العام، قبل أن توافق الحكومة، في مرحلة أولى، على ميزانية قدرها 143 مليار شيكل (46.7 مليار دولار)، مع الاتفاق على إعادة تقييم الاحتياجات لاحقا.
ولفتت الصحيفة إلى أن خدمة الاحتياط تعد من أكبر بنود الإنفاق العسكري، إذ تجاوزت مدة الخدمة التراكمية ألفا و20 يوما منذ بدء تلك الحروب.
وأضافت أن عشرات الآلاف من جنود الاحتياط ما زالوا يؤدون مهامهم، فيما بلغ عددهم خلال ذروة الحرب على إيران نحو 145 ألف جندي.
ووفقا لتقديرات المؤسسة العسكرية، تبلغ الكلفة السنوية لخدمة كل 10 آلاف جندي احتياط نحو 5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار)، بينما تراوح فاتورة رواتب الاحتياط وحدها خلال أشهر الذروة بين 3 و4 مليارات شيكل شهريا.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن تبلغ تكلفة خدمة قوات الاحتياط خلال العام 2026 وحده نحو 30 مليار شيكل (9.8 مليارات دولار).
ويعتمد الجيش الإسرائيلي بصورة كبيرة على قوات الاحتياط في عملياته العسكرية، إذ يجري استدعاء عشرات الآلاف منهم خلال الحروب وحالات الطوارئ، ما يرفع فاتورة الإنفاق العسكري ويؤثر في قطاعات اقتصادية ومدنية.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل كلا من فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.