Jomaa Younis
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول / الأناضول
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، من انهيار خدمات علاج مرضى السرطان، مؤكدة أن توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي يعني "حكما بالإعدام البطيء" بحق آلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وقالت الوزارة في بيان، إن أقسام رعاية مرضى السرطان أصيبت بـ"شلل تام" نتيجة نفاد الأدوية التخصصية اللازمة للعلاج.
وشددت على أن "توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة هو قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى".
وأكدت أن انقطاع الجرعات العلاجية "لا يعني تأجيل العلاج، بل يؤدي إلى عودة سريعة وشرسة للأورام، بما يهدد حياة آلاف المرضى".
وأضافت أن العديد من مرضى السرطان يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية، إذ يعانون آلاما شديدة دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، في ظل استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع.
وناشدت وزارة الصحة جميع الجهات المعنية التدخل الفوري لإدخال إمدادات عاجلة من الأدوية والعلاجات التخصصية، محذرة من تفاقم الكارثة الصحية إذا استمر انقطاع العلاج.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم أزمة علاج المرضى في قطاع غزة.
ففي 3 يوليو/تموز الجاري قال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، للأناضول، إن أكثر من 22 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
وأشار إلى أنه لا يُسمح إلا بخروج نحو 30 مريضا خلال أيام فتح معبر رفح غير المنتظمة، معتبرا أن هذا العدد "لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات".
وأضاف أبو سلمية أن نحو 1500 مريض توفوا أثناء انتظار السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، فيما يفقد القطاع يوميا ما بين 3 و4 مرضى سرطان، إضافة إلى مريض أو مريضين من مرضى غسيل الكلى.
ويعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتعمدت تل أبيب تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية، ومنع الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات العلاجية، خاصة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.