غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
توغلت آليات تابعة للجيش الإسرائيلي، ظهر الجمعة، في منطقتين وسط قطاع غزة خارج مناطق الانتشار بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ونفذت أعمال هدم وتجريف لمنازل فلسطينيين، وسط إطلاق نار كثيف، ما أسفر عن إصابة شخصين أحدهما طفلة.
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان للأناضول، بأن عددا من الدبابات الإسرائيلية، مدعومة بجرافة وآلة هدم ثقيلة (حفار)، توغلت لقرابة 100 متر غرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في وادي السلقا، شرقي مدينة دير البلح، وهدمت 3 منازل تعود لعائلة "سعيد".
وأشارت المصادر إلى أن عمليات الهدم جرت تحت غطاء ناري كثيف من آليات الجيش.
و"الخط الأصفر" شريط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي غرب القطاع، وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
ومنذ أيام، تشهد منطقة شرقي دير البلح نشاطا عسكريا لآليات الجيش الإسرائيلي التي شرعت بهدم عدد من منازل الفلسطينيين، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات نحو الغرب.
وإلى الشمال قليلا، شهدت منطقة شرقي وادي غزة فيما يسمى إسرائيلياً بـ "محور نتساريم" وسط القطاع، توغلا لآليات الجيش الإسرائيلي ومركبات تابعة لـ"عصابات فلسطينية مسلحة" مدعومة منه، لعشرات الأمتار، وفق مصدر أمني للأناضول.
وفي يونيو/ حزيران 2025، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة، بتسليح مليشيات في غزة، لاستخدامها ضد حركة حماس.
ولأكثر من مرة قالت حماس، إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، فيما توعدت "كتائب القسام" في فبراير/ شباط الماضي، هذه العصابات بالملاحقة والقتل.
وبحسب المصدر، تقدمت آليات إسرائيلية قرب شارع صلاح الدين وسط إطلاق نار كثيف، ما أدى لسقوط إصابات من المارة.
وفي السياق، أفاد مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بوصول مصابَين اثنين بالرصاص أحدهما طفلة تبلغ 9 أعوام، جراء إطلاق النار من الجيش الإسرائيلي و"العصابات المسلحة" المدعومة منه.
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق عبر الحصار والقصف اليومي الذي يسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة.
وأدت الخروقات الإسرائيلية، وفق وزارة الصحة في غزة، إلى مقتل 883 فلسطينيا وإصابة 2648 آخرين حتى الخميس.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.