إسطنبول/ حسني نديم/ الأناضول
يواصل مستوطنون إسرائيليون، الأحد، حصار منازل ثلاث أسر فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي.
وفي 9 أغسطس/ آب الجاري، حاصر مستوطنون منازل الأسر الثلاث التي تضم نحو 13 شخصا، عبر إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن الجيش الإسرائيلي دفع، الأحد، بتعزيزات عسكرية تجاه المنازل المحاصرة في البلدة منذ أكثر من أسبوع.
وتزامن ذلك مع وصول وفد أممي يحمل مواد غذائية وتموينية إلى المنازل المحاصرة، بحسب تلفزيون فلسطين.
وأضافت المصادر أن المستوطنين يواصلون تنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين في قصرة، ويمنعون طواقم البلدية من إصلاح شبكات المياه والكهرباء المتضررة.
ووفق معطيات سابقة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أقام المستوطنون في 9 أغسطس بوابة على طريق في المنطقة، ما أدى إلى عزل منازل الأسر الثلاث.
والجمعة، حاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون، إيصال الغذاء والمياه إلى الأسر المحاصرة، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم من دخول المنازل بدعوى أن المنطقة "عسكرية مغلقة"، لكنهم تمكنوا من إيصال المساعدات للسكان، وفقا لمراسل الأناضول.
وتأتي اعتداءات المستوطنين تزامنا مع اعتداءات الجيش، إذ نفذت القوات الإسرائيلية، الخميس، عملية واسعة في قصرة، سيطرت خلالها على 16 منزلا فلسطينيا، وحولتها إلى مواقع عسكرية، وفق تصريح لرئيس المجلس القروي عبد العظيم الوادي أدلى به للأناضول.
وزعم الجيش أن العملية استهدفت تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، إذ أفادت الأمم المتحدة بأنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
كما أسهمت اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء في تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، قرابة نصفهم أطفال، وفق الأمم المتحدة.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 25 ألفا.