ABDULSALAM FAYEZ
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
طالبت فصائل فلسطينية، السبت، بالضغط على إسرائيل من أجل إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي.
جاء ذلك وفق بيان مشترك لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين، وما يسمى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح.
وجاء البيان عقب تفاقم المعاناة في غزة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وحملت الفصائل "الاحتلال الصهيوني (الإسرائيلي) المسؤولية الكاملة والمباشرة عن المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني آثار حرب الإبادة والدمار والحصار، فيما تترك الأمطار والبرد مئات آلاف النازحين في خيام غمرتها المياه والوحل، بلا مأوى".
وأشارت إلى أنه "مع أول منخفض جوي شتوي، تتكشف صورة قاسية لما ينتظر قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة؛ إذ تفقد عائلات ما تبقى لديها من أغطية وأمتعة، ويواجه الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى البرد والمطر في العراء".
كما طالبت "مجلس السلام" بـ"تحمّل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات جادة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ التزاماته".
ودعت الفصائل "الوسطاء والضامنين إلى الاضطلاع بدور أكبر وأكثر فاعلية، وممارسة الضغط لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني، وإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، تشمل المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة والكرفانات ومعدات الدفاع المدني والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية".
وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، لا تسمح إسرائيل سوى بإدخال كميات محدودة جدًا من الشاحنات، غالبيتها محملة بسلع تجارية مرتفعة الثمن، بعضها غير أساسي، فيما تتواصل قيود تل أبيب على إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة التي يحتاجها مئات آلاف النازحين لمواجهة الشتاء.
وطالبت الفصائل "المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتنفيذ التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية، والوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803"، مؤكدة أن "استمرار الصمت والتقاعس عن محاسبة الاحتلال يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات، ويعرّض حياة المدنيين لمخاطر متصاعدة".
وحذرت من أن "غزة تواجه أيامًا قاسية، وكل تأخير في إدخال الاحتياجات الأساسية ومواد الإيواء والترميم يترك مئات آلاف العائلات أمام البرد والمطر والمرض".
وفي وقت سابق السبت، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي، تلقي الجهاز 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي الماطر مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها.
وأضاف بصل أن "عشرات المخيمات بما فيها من خيام ومراكز إيواء، بل إن مناطق سكنية بأكملها تشهد غرقًا بفعل مياه الأمطار الغزيرة"، مشيرًا إلى أن منسوب المياه بلغ مترًا ونصف المتر في بعض المناطق.
وحذر من أن "أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها ما لم يُسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل معها".
وأفادت مصادر طبية للأناضول، السبت، بإصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين تضررا من قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع ووسطه.
كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، غرق 70 ألف خيمة تؤوي نازحين خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وانهيار عشرات الجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي.
وقدر المكتب الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت دمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق المساعدات المتاحة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المواد والمعدات اللازمة للقطاع.