Muetaz Wannes
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
معتز ونيس/ الأناضول
-المبعوثة الأممية تطلق "طاولة مصغرة" لحل الأزمة وسط اعتراضات من المنفي وتكالة
-تسريبات كشفت أسماء ممثلي حكومة الوحدة وقوات الشرق في المشاورات
كشفت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، الأربعاء، عن إطلاق مشاورات مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين لكسر حالة الانسداد السياسي.
ولوحت بتقديم خطة بديلة للحل في حال استمرار المماطلة، وسط معارضة محلية للتحرك الأممي الجديد.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في ليبيا ومسار "خارطة الطريق" التي أعلنتها في أغسطس/ آب 2025، والتي ترتكز على توحيد المؤسسات وتشكيل حكومة موحدة لإجراء الانتخابات.
وقالت تيتيه: "لم نبلغ بعد التقدم المأمول، ولا تزال بعض الجهات تتجاهل تطلعات الشعب الليبي".
وفي هذا السياق، أكدت على أن "مواصلة العمل كالمعتاد يضفي شرعية على الوضع الراهن بدلا من التحفيز على الدخول في مفاوضات جادة".
وحذرت من "إنشاء هياكل موازية خارج إطار الاتفاقيات القائمة، ما قد يحد من فعالية خارطة الطريق".
وأشارت إلى وجود مخاطر وطنية وإقليمية في حال استمرار التقاعس.
وأوضحت المبعوثة أنها بدأت التواصل مع "مجموعة مصغرة من الفاعلين" بهدف تمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المراحل الأولى من الخطة.
وفي الوقت ذاته، أقرت بوجود "تحفظات (محلية) بشأن المضي قدما بهذا الشكل".
وفي هذا السياق، أكد مصدر برلماني لمراسل الأناضول، صحة تسريبات تفيد بتوجيه البعثة الأممية مراسلات لقيادة قوات الشرق وحكومة الوحدة الوطنية (غرب) لتسمية ممثلين في "الطاولة المصغرة".
وأوضح المصدر أن الطرفين استجابا بالفعل، حيث رشحت حكومة الوحدة عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات وليد اللافي.
في المقابل، يمثل قوات الشرق النائبان آدم بوصخرة وزايد هدية، إضافة إلى السياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود.
ولاقى هذا التحرك الأممي معارضة قوية من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، الذي أرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالبه فيها بـ"التدخل المباشر لتصويب مسار عمل البعثة الأممية".
وفي ختام إحاطتها، لوحت تيتيه باللجوء لخيارات أخرى، قائلة: "إذا لم يحرز تقدم كاف، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قدما بالعملية السياسية استنادا إلى أحكام الاتفاقات القائمة".
وتأتي تلك التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين الأولى معترف بها دوليا وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق).
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).