القاهرة / الأناضول
افتتح وزير السياحة المصري شريف فتحي، مساء الاثنين، القبة الأثرية لضريح السلطان المملوكي الأشرف قايتباي في حي الجمالية بالعاصمة القاهرة، بعد الانتهاء من مشروع ترميم استمر سنوات.
وتُعد القبة واحدة من أروع نماذج العمارة المملوكية في مصر، وتتميز بزخارفها الحجرية الدقيقة، ونسبها المعمارية المتقنة، وتفاصيلها الفنية التي تعكس ذروة ازدهار الفنون الإسلامية في القرن الخامس عشر الميلادي، ما جعلها من أبرز معالم القاهرة التاريخية.
وأغلقت السلطات المصرية القبة لعدة سنوات عقب تعرضها لعمليات سرقة بالعام 2011، قبل أن تبدأ بالعام 2015 تنفيذ خطة ترميم شاملة، أشرف عليها المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع سفارة واشنطن في القاهرة، وفق وسائل إعلام مصرية.
ويُعد أبو النصر قايتباي أحد أبرز سلاطين المماليك الجراكسة، وتولى حكم مصر بين عامي 1468 و1496.
واشتهر بحركة عمرانية واسعة، شملت بناء وتجديد عشرات المنشآت الدينية والمدنية والعسكرية داخل مصر وخارجها، ويُنظر إليه باعتباره أحد أعظم رعاة العمارة الإسلامية في العصر المملوكي.
وأمر قايتباي بإنشاء مجموعته المعمارية الشهيرة بين عامي 1472 و1474، لتضم مسجدا ومدرسة وقبة ضريحه وسبيلا وكتّابا وربعا وحوضا لسقاية الدواب، ولتصبح واحدة من أهم المجموعات المعمارية الباقية من العصر المملوكي.
واستهدفت أعمال الترميم الحفاظ على العناصر المعمارية والزخرفية للقبة، باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة في صيانة الآثار، ومعالجة مظاهر التلف التي تعرض لها المبنى عبر الزمن، بما يضمن استدامته والحفاظ على قيمته التاريخية والفنية للأجيال المقبلة.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، يمثل افتتاح القبة بعد ترميمها إضافة جديدة إلى مسارات الزيارة في منطقة القاهرة التاريخية، ومن المتوقع أن يسهم في جذب مزيد من الزائرين والمهتمين بالتراث الإسلامي، لا سيما في ظل توجه وزارة السياحة المصرية إلى تطوير الخدمات في المناطق الأثرية وتحسين تجربة الزائر.