علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
قررت ثلاثة كيانات إسلامية في مصر الاندماج في حزب سياسي واحد يخوضون عن طريقه الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وتعهدت الكيانات الثلاث خلال اجتماع تدشين التحالف الجديد بمدينة الإسكندرية، شمال مصر، مساء أمس الأحد، بالعمل وفق سياسة "الباب المفتوح" أمام انضمام أي من القوى الإسلامية الأخرى وفق مبادئ وأسس واضحة سيتم وضعها لاحقًا.
وحضر اجتماع تدشين التحالف ممثلون عن الكيانات الثلاث وهي "دعوة أهل السنة والجماعة" و"حزب السلامة والتنمية" و"حزب التوحيد العربي".
وتوصف "دعوة أهل السنة والجماعة" بأنها الكيان الجامع للتيار القطبي في مصر نسبة للمفكر الإسلامي سيد قطب، بينما يعد "حزب السلام والتنمية" الذراع السياسية لتنظيم الجهاد وإن كان هناك جهاديون ينضوون ضمن أحزاب أخرى، وآخرون رافضون تمامًا للعملية السياسية، أما حزب "التوحيد العربي" فهو الحزب الذي شكله قياديون إسلاميون كانوا قد خرجوا من حزب "العمل الإسلامي".
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال محمد السخاوي، وكيل مؤسسي حزب التوحيد العربي، والذي حضر الاجتماع إن "الاتفاق تم بالفعل حول التحالف الجديد"، وقررنا الالتقاء في القاهرة (العاصمة) لعمل لائحة النظام الداخلي للتحالف، ولبحث كيفية المشاركة في الانتخابات المقبلة من خلاله".
وبينما نفى السخاوي أن يكون اجتماع أمس انتهى إلى اسم محدد للحزب الذي سينضوي تحته المتحالفون، قال خميس خير الله، مسؤول المجتمع المدني بـ "دعوة أهل السنة والجماعة" لمراسل الأناضول إن الاسم الذي ربما يكون أقرب للاتفاق عليه هو (إحياء الأمة.. السني العربي).
لكن السخاوي وخير الله اللذين حضرا الاجتماع أيضًا، أوضحا أن اجتماعًا مقررًا الاثنين القادم في القاهرة سينتهي باختيار الاسم والإعلان رسميًا عن التحالف وتأسيس الحزب.
ونفى خير الله "جملة وتفصيلاً" ما رددته صحف محلية أنهم يسعون لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها بعد الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد نهاية العام الجاري.
وقال "لسنا في مواجهة ولا صدام مع أحد، ولسنا بديلاً عن أحد، بل نهدف إلى معاونة الأحزاب الإسلامية الموجودة على الساحة، وقد تفاعلنا مع الإخوان وحزب الحرية والعدالة في كل الملفات".
وتابع خير الله "نؤسس لحزب سياسي يستوعب كل المصريين، ودرسنا باستفاضة معظم برامج الأحزاب المصرية، إلى جانب عدد من الأحزاب التركية على رأسها (العدالة والتنمية) وأيضًا بعض الأحزاب الأوروبية والأمريكية".
وشهد الشهران الماضيان ظهور 10 أحزاب وتحالفات سياسية معظمها ليبرالية في مصر أعلنوا بدورهم عن خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما اعتبره خبراء أمرًا إيجابيًا يحول دون انفراد فصيل واحد بالمشهد السياسي.