عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
"نسيت أن أبلغ الوفد المرافق للرئيس مرسى أن يسألوا إن كان من الممكن أن يوقِّعوا عقد احتراف مع علي بابا جان، نائب رئيس الوزراء التركي للشئون الاقتصادية، والخبير الاقتصادي ذي الخمسة وأربعين سنة"..
بهذه الكلمات بدأ معتز عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، مقاله اليوم الاثنين بصحيفة مصرية، مؤكدًا على ضرورة استفادة مصر من التجربة الاقتصادية لتركيا.
وبرر عبد الفتاح طلبه الرمزي بأن بابا جان "رجل مهم، وعقلية اقتصادية جيدة، اكتسب مهارة مهمة، وهى كيفية المشاركة في بناء نهضة اقتصادية حقيقية، جعلت تركيا تتحول خلال أقل من 10 سنوات من دولة في وضع اقتصادي أصعب من الوضع الاقتصادي المصري الحالي، لأن تصبح صاحبة الاقتصاد رقم 17 على مستوى العالم".
الجانب الاقتصادي لم يكن فقط مثار حديث المتابعين من المتخصصين المصريين، فقد رأى عبد الخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، أن "هذه الزيارة جاءت متأخرة إلا أنها تعد تتويجًا لما سبقها من زيارات بهدف رسم ملامح جديدة للسياسة الخارجية".
واعتبر في تصريح خاص لمراسل الأناضول أن الزيارة "شكلت قفزة كبيرة في العلاقات وأسست لعلاقة إستراتيجية بين البلدين لن تقتصر على مساحات دون غيرها"، مضيفًا "سيعكس ذلك بشكل واضح ما وعدت به القيادة السياسية من وجود مجلس تعاون إستراتيجي بين البلدين في المرحلة المقبلة".
ورأى عطا أن الزيارة "تعد قاطرة ستقود خلفها دول المنطقة العربية والإقليمية نحو تأسيس شراكة قوية ومؤثرة عالميًا"، مردفاً "كما تدعم العلاقة الثقافية بين شعبي البلدين، وهو ما تجلى بقوة بعد ثورة 25 يناير، وتزايد بشكل مطرد بعد تولي مرسي للرئاسة، وسيؤدي إلى ذبول النموذج الأمريكي الثقافي والفني في مصر".
واتفقت معه درية شفيق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، قائلة لمراسل الأناضول "أنتظر بصفة شخصية نقلة نوعية في العلاقة السياحية بين البلدين وزيادة عدد السائحين الأتراك فالشعب لا يقل حماسة عن الإدارة السياسية في دعمها لمصر".
واعتبرت شفيق أن الزيارة "كانت ناجحة على المستوى السياسي حيث كشفت عن وجود تفاهم تام في الرؤية السياسية المتعلقة بالوضع الفلسطيني وهي القضية المزمنة والوضع السوري وهي القضية الطارئة".
في السياق ذاته طالب أشرف الشريف، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في مصر، بـ"تفعيل حزم المساعدات الاقتصادية التركية لمصر بحيث يشعر المواطن بفعاليتها سريعاً".
وأيد الشريف في حديثه لمراسل الأناضول وجود توافق كبير بين الموقف المصري والتركي في الشأن السوري، إلا أنه شدد على "العمل على حسم الموقف بما يصب في صالح الثورة السورية".
وعلى الصعيد الشعبي كانت أغلب ردود الفعل على زيارة الرئيس المصري لتركيا أمس الأحد ومشاركته في مؤتمر حزب العدالة والتنمية الحاكم تتسم بالطرافة والنقد الساخر على موقع فيسبوك.
فقد طالب البعض مرسي والوفد المرافق له بجلب "ملابس" من تركيا لما تتميز به في الصناعات القطنية، كما طالب آخرون بأن يوصي الوفد المصري الجانب التركي بتقليل حلقات المسلسلات التركية لطولها.