وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
دعت السعودية والكويت والإمارات وقطر، اليوم الأربعاء، رعاياها في لبنان إلى مغادرة البلاد فورًا، خشية تعرضهم للاختطاف والقتل بسبب الأجواء الأمنية المتوترة التي تشهدها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وقالت السفارة السعودية في بيروت، في بيان لها اليوم، إنها طلبت من جميع الرعايا السعوديين مغادرة لبنان فورًا، بعدما أصبحت التهديدات معلنة.
وطالب السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري جميع السعوديين بعدم زيارة لبنان نهائيًا في ظل الظروف الراهنة، نافيًا علمه باختطاف أي مواطن سعودي في لبنان.
وجددت الخارجية الكويتية تحذير رعاياها المتواجدين في لبنان، ودعتهم إلى مغادرته خشية تردي الأوضاع الأمنية على الساحة اللبنانية نتيجة التداعيات المتسارعة للأوضاع في سوريا.
وطالب مصدر بالخارجية الكويتية المواطنين الكويتيين المتواجدين في لبنان حاليًا بالمسارعة بالاتصال بسفارة الكويت في بيروت في أسرع وقت ممكن للعمل على إجلائهم.
كما طلبت وزارة الخارجية الإماراتية من رعاياها في بيروت وكافة مدن لبنان مغادرتها فورًا.
ودعا وكيل وزارة الخارجية الإماراتية جمعة مبارك الجنيبي، مواطني الإمارات إلى عدم السفر إلى لبنان في الوقت الحاضر كما طلب من جميع الإماراتيين المتواجدين ببيروت مغادرتها فورًا.
وقال الجنيبى، فى تصريحات صحفية اليوم، إن هذا التحذير يأتي بعد تلقي سفارة الإمارات في بيروت معلومات عن استهداف مواطني دولة الإمارات ونتيجة للظروف السياسية الصعبة والحساسة المحيطة بلبنان.
ودعت أيضا السفارة القطرية في لبنان رعاياها إلى مغادرة البلاد فورًا، مذكرة المواطنين بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية في شهر مايو/أيار الماضي بعدم السفر إلى لبنان حرصًا على أمنهم وسلامتهم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
جاء ذلك على خلفية التوتر الأمني الذي تشهده بيروت، اليوم، بعد اختطاف عشيرة آل مقداد لسوريين وتركي ردًا على اختطاف الجيش الحر في دمشق لأحد أبنائها الذي يدعى حسن المقداد، بحسب ما قالت العشيرة.
وقال حاتم المقداد، شقيق حسان المختطف في سوريا في تصريحات إعلامية اليوم، "أنصح الرعايا السوريين والقطريين أن يغادروا لبنان لأنهم أهداف لنا".
وفي السياق ذاته، قال الجناح العسكري لعشيرة آل مقداد "إن لديه بنك أهداف واسع جدًا لحين الإفراج عن حسان المقداد، الذي اختطفه الجيش السوري الحر في دمشق أمس الثلاثاء".
وأضاف الجناح العسكري في بيان له اليوم: "الأهداف التي لدينا غير موجودة عند أحد، وقادرون على الوصول إقليميًا"، وتابع: "نعترف بالسلطة في لبنان ولكنها مقسمة ما بين تيارات سياسية ونحن لا نطلب شيئًا".
وأوضح: "لسنا معنيين بالتفاوض مع أحد وأي أحد ليس مخولاً بالتفاوض عنا".
وفي سياق متصل، حصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على صورة لجواز سفر المواطن التركي المختطف من قبل آل المقداد.
وكانت العشيرة قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، عن اختطاف مواطن تركي، قالت إن اسمه الأول صفوان، في العاصمة بيروت، مشيرة إلى أنها ستقوم بتصعيد جديد، دون مزيد من التفاصيل.
وتقول عشيرة آل المقداد إن تركيا تدعم الجيش السوري الحر الذي تتهمه باختطاف ابنها.
وسبق أن قالت عائلة حسان المقداد، مساء أمس في مؤتمر صحفي، إنها خطفت عناصر من الجيش السوري الحر، أحدهم برتبة نقيب؛ ردًا على اختطاف ابنها في سوريا على يد الجيش السوري الحر.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش السوري الحر يؤكد أو ينفي اختطاف عناصر منه في لبنان، أو إن كان له تواجد بلبنان من الأساس.