محمد أبو عيطة
القاهرة- الأناضول
هددت جماعة في سيناء تدعي "السلفية الجهادية" الجيش المصري، اليوم الأربعاء، بالقيام بعمليات جهادية ضده ردًا على ما وصفته بـ"الحملة العسكرية الغاشمة على سيناء"، داعية إلى "حقن الدماء".
وشنّت قوات مشتركة من الجيش والشرطة قبل أيام حملة أمنية على سيناء لملاحقة مسلحين متهمين بالهجوم على نقطة تفتيش أمنية قرب الحدود مع إسرائيل في 5 أغسطس/آب الجاري ما أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين.
وفي بيان بثته على مواقع إسلامية جهادية على الإنترنت، قالت الجماعة: "مرّ على سيناء أكثر من عام ونصف العام من بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011.. أكثر من عام ونصف وأفراد الجيش المصري موجودون في سيناء على الطرق وفي الشوارع والمرافق والمحال ولم يتعرض أحد منهم بسوء".
وأشار البيان إلى أن "الهدف الرئيسي للجهاديين هو إسرائيل"، نافيًا أي مسؤولية عن عمليات قتل الجنود المصريين قبل أسبوعين.
ولفت البيان إلى أن "مَنْ يعتقد أن المسلحين الإسلاميين يقفون وراء أسوأ اعتداء على قوات من داخل مصر في الفترة القريبة، ما هو إلا افتراء".
وأوضح أن مَنْ "استهدف الجنود المصريين وقتلهم بدم بارد هو العدو الصهيوني (إسرائيل)، لتلصق التهمة لتيار بأكمله وترتعد الآلة الإعلامية في شحن الشعب بالأكاذيب والادعاءات".
ووجّه البيان رسالة إلى قادة الجيش المصري قائلاً: "احقنوا الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر هذا العدوان فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا، لا تضعون أنفسكم حاجزًا بيننا وبين هدفنا وعدونا الصهيوني فسلاحنا ليس موجهًا لكم".
وتابع: "ارحموا الجنود الذين تضعوهم وقودًا لمعركة ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، اتقوا الله في أنفسكم وفي جنودكم وفي هذا البلد".
ورفضت أجهزة الأمن المصرية في سيناء التعليق على بيان اليوم، وقال مصدر لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إنه جارٍ دراسة البيان بدقة.
وكانت الجماعات المحسوبة على التيار السلفي في سيناء وهى أهل السنة والجماعة بالعريش والدعوة السلفية قدر حذرت من اتهام الناس بالباطل في أحداث رفح والعودة إلى مشاهد الاعتقالات العشوائية التي أعقبت تفجيرات طابا عام 2005.