أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
اعتبر ممثلو أحزاب مصرية حكم تأييد حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) الذي صدر اليوم "فرصة لإنهاء الجدل الدائر حول عودته، وبدء الاستعداد بقوة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وإعداد الكوادر البشرية".
ومن المقرر أن يكون الموعد المبدئي للاستفتاء على الدستور هو نهاية أكتوبر المقبل والانتخابات البرلمانية تليه، بحسب ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل في تصريحات صحفية اليوم.
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بتأييد حل مجلس الشعب وذلك بعد أقل من ساعتين على تأجيل المحكمة نفسها لقضية مماثلة إلى جلسة منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال مصطفى الطويل الرئيس الشرفي لحزب "الوفد" الليبرالي إن "الحكم كان متوقعًا"، معتبرًا أنه "فرصة للأحزاب المختلفة لبدء استعدادها للانتخابات المقبلة".
وأكد أن "الوفد" سيخوض الانتخابات المقبلة "بشكل منفرد وليس ضمن أي تحالف انتخابي"، مضيفًا "يشهد الحزب انضمام شخصيات عامة جديدة وسيخوضون الانتخابات المقبلة على قائمة الحزب الانتخابية".
وشدد الطويل على أن التنسيق بين حزبه والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية "مستبعد تمامًا للاختلاف الأيديولوجي والفكري بينهما".
ووصف شادي الغزالي حرب، أحد مؤسسي حزب "الدستور" الذي تم إشهاره رسميًا مؤخرًا، الحكم بـ"الإيجابي" ويجسد معاني الالتزام بدولة القانون واستقلال مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه "بعد صدور الحكم فإن معركة الحزب المقبلة ستكون دستورًا يعبر عن الثورة والأمة".
وقال إن الحزب سيستعد للانتخابات المقبلة بالتنظيم الداخلي الجيد للحزب وإعداد الكوادر اللازمة، ووضع خطة شاملة للانتخابات وإدارتها.
وأشار إلى أن الاتجاه في الحزب هو خوض الانتخابات في "تحالف انتخابي" لم يتحدد اسمه بعد، وقد يكون خوضها ضمن تحالف جديد غير متواجد على الساحة السياسية حاليًا، بحسب الغزالي.
من جهته، قال محمد عباس، الأمين العام لحزب "الجبهة"، إن القول بعودة مجلس الشعب كان يهدف إلى "بلبلة الرأي العام المصري وإلهائه، وإضعاف الهمم عن السعي لوجود مجلس شعب حقيقي معبر عن إرادة الشعب"، بحسب قوله.
وكشف أن حزبه يعتزم الاندماج في كيان حزبي كبير مع أحزاب مدنية أخرى استعدادًا للانتخابات المقبلة سواء برلمانية أو محليات، معتبرًا أن خطوة الاندماج "فكرة رائعة وبداية حقيقية للديمقراطية".
من جانبه، قال عضو الهيئة العليا بحزب "النور" السلفي بسام الزرقا لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الحكم بـ"زوال وجود مجلس الشعب بقوة القانون" اليوم "يهدر ملايين الجنيهات التي أنفقت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة"، معربًا في الوقت نفسه عن احترامه لأحكام القضاء.
وأكد الزرقا، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار رئيس الجمهورية، إن "الحزب سيستعد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقوة عبر الدفع بمرشحين للحزب في كافة الدوائر الانتخابية على مستوى الجمهورية".
وتوقع الزرقا تحسن أداء الحزب في الانتخابات المقبلة وأن نسبة المقاعد التي سيحصدها ستكون أكبر من نتائج الانتخابات السابقة، لافتًا إلى أن "الحديث لازال مبكرًا عن الدخول في تحالفات انتخابية".
وقضت المحكمة الإدارية العليا اليوم بأن مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) الذي تم انتخابه عقب ثورة 25 يناير، "قد زال وجوده بقوة القانون" وذلك في ضوء الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في 14 يونيو/ حزيران الماضي، والقاضي بعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب الذي تكون هذا المجلس على أساس منها.
وقالت الإدارية العليا في حيثيات حكمها إنه "متى كانت الانتخابات التي أسفرت عن تكوين مجلس الشعب قد أجريت بناء على نصوص ثبت عدم دستوريتها، فإن مؤدى ذلك أن تكوين المجلس بكامله يكون باطلاً منذ انتخابه، بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون".