هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
دخلت عدد من السوريات بعدة دول عربية وغربية في إضراب عن الطعام استجابة للدعوة التي أطلقتها ناشطات سوريات لتنظيم ما أسمينه يوم "الإضراب العظيم" في العالم 22 سبتمبر/ أيلول لوقف "جرائم النظام".
ويهدف الإضراب إلى الضغط على الدول العربية والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف "حازم لوقف جرائم النظام السوري".
وتضرب سوريات عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين في القاهرة بالتزامن مع سلسلة من الإضرابات لسوريات أخريات في تركيا، فرنسا، أستراليا، ألمانيا، لبنان، الإمارات، الكويت، أمريكا، سويسرا، بالإضافة إلى الجولان بسوريا، بحسب صفحة المضربات على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والتي حملت عنوان: "سوريات من أجل سوريا".
ومن بين المضربات شاعرات وفنانات، بينهن الشاعرة لينا الطيبي صاحبة فكرة الإضراب والتي تم نقلها قبل يومين للمستشفى نظرًا لتدهور حالتها الصحية، كما يضم الإضراب الفنانتين السوريتين وفاء سالم ولويز عبد الكريم.
وقالت سوريات مشاركات في الإضراب أمام مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن الحملة التي أطلقنها لقيت إقبالا كبيرا من المتعاطفين مع السوريين في عدة بلدان عربية وأجنبية، معتبرات أن إضرابهن "ما هو الا صورة رمزية أردن من خلالها الضغط للعمل على إيقاف مجازر بشار الأسد".
وقالت رولا الخش، إحدى المضربات، إن الإضراب رسالة غلى لسوريين في الداخل أننا معهم، ندعم المعتقلين وندعو للجرحى بالشفاء، كما نضرب لأجل الأطفال الذين يخضعون لعمليات جراحية جراء الاصابة بلا تخدير لعدم توافره في أغلب الحالات.
وطالبت الخش منظمات حقوق الانسان العالمية أن تقوم بمسؤوليتها بجدية والضغط على الحكومات لاتخاذ إجراءات حقيقية لوقف المجازر في سوريا وعدم الاكتفاء بالتنديد والشجب.
وفي إحدى أركان خيمة المعارضة السورية المنصوبة أمام جامعة الدول العربية جلست فتاة بدا عليها الإعياء الشديد جراء دخولها في الإضراب منذ عدة أسابيع، تُدعى جورجينا جميل وتقول "لدينا مطلبين أساسيين أولا الضغط على حكومات الدول العربية ودول العالم من أجل عمل جدي ينهي مجاز النظام، والمطلب الثاني نطالب المنظمات الحقوقية بمتابعة ملف الجرحى والمعتصمين وملف اللاجئين السوريين".
ورصدت مراسلة الأناضول وجود العديد من الشباب السوري الذي شارك النساء في الإضراب عن الطعام ، وقال بعضهم إنهم استطاعوا الفرار من سوريا "بشق الأنفس بينما تركوا ذوييهم هناك .. منهم المعتقل ومنهم من رفض أن يترك تراب سوريا حتى يرحل بشار الأسد".
"كنان المقدسي"، شاب سوري من بلدة درعا، يقول "هربت من جحيم النظام وتركت أبي في سوريا لأنه رفض أن يترك بيته"، مشيرا إلى أنه لم يلجأ إلى الأمم المتحدة لأن "وضع اللاجئين السوريين هناك لم يُحدد بعد ولا يوجد حتى الآن خطة صحيحة للتعامل معهم".
وأشار إلى أن ما يظهر على شاشة التليفزيون لا يمثل 50% مما يجرى على أرض الواقع من جرائم يرتكبها النظام يوميا ضد شعبه، وقال "الوضع في سوريا سيء للغاية دمار و خراب وقطع كهرباء وماء وقصف متواصل للبيوت"، مشيراً إلى أن هدف الاضراب إيصال رسالة للشعب السوري "نحن معكم ومستمرون".