خالد زغاري
القدس - الأناضول
تعاني القدس مع بداية العام الدراسي الجديد من مشكلة متفاقمة بسبب نقص المدارس والفصول اللازمة لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة.
وافتتح أمس الأحد العام الدراسي الجديد بمدينة القدس التي زاد عدد طلابها العام الحالي إلى 90 ألفًا و299 طالبًا بعد أن كان عدد طلاب العام الماضي 80 ألفًا و202.
وقال علي أبو راس، عضو لجنة المدارس الخاصة بالقدس، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن طلاب المدينة المقدسة موزعون على 175 مدرسة و3168 فصلاً دراسيًا.
أبو راس، الذي أعدّ دراسة تحليلية لواقع التعليم في القدس، أوضح أن "عدد الطلاب في مدارس بلدية القدس 52 ألفًا و863 طالبًا يشكلون 58.5 % من إجمالي عدد طلبة مدينة القدس، موزعون على 63 مدرسة تتبع مباشر وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس المحتلة".
وأضاف أن "عدد الطلبة في المدراس الخاصة 22 ألفًا و439 طالبًا موزعون على 68 مدرسة يشكلون 24.8 % من إجمالي عدد الطلبة، بينما تضم مدارس الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية 14 %، ومدارس وكالة الأونروا 3% من إجمالي عدد الطلبة المقدسيين".
وبيّنت الدراسة التي أجراها عضو لجنة المدارس الخاصة بالقدس وجود تراجع في أعداد طلبة مدارس الأوقاف ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا" والمدارس الخاصة، لصالح مدارس بلدية القدس المحتلة "التي تركز على صنع بيئة تعليمية أفضل من خلال بناء مدارس ضخمة".
ولفت أبو راس إلى أن "مدارس بلدية القدس المحتلة كانت تشكل قبل 5 سنوات ما نسبته 40% من إجمالي الطلبة، لكنها الآن زادت بشكل كبير لتصل إلى 60%"، موضحًا أن السلطات الإسرائيلية "تحاول فرض بعض المفاهيم على المنهج الدراسي الفلسطيني، وحذف بعض المفاهيم الأخرى في التربية الإسلامية، وبعض الكتب التي لها علاقة بالدين والتاريخ الإسلامي وبعض مفاهيم الجهاد وغيرها تحذف، وتضاف مصطلحات جديدة".
وأضاف أبو راس "حتى غلاف الكتب المكتوب عليه السلطة الفلسطينية، يكتب عليه الآن وزارة المعارف الإسرائيلية".
كما أشار الدارس الفلسطيني إلى ظاهرة التسرب من المدارس التي تهدد أجيالاً كاملة في القدس، قائلاً "15 ألف طالب وطالبة دون إطار تعليمي في مدينة القدس، من الصف الأول الابتدائي وحتى نهاية المرحلة الثانوية، ليس لهم مدارس. نسبة التسرب في مدارس البلدية تصل إلى 50%".
ولفت إلى أنه "إذا أردنا أن نحل مشكلة طلاب القدس المشردين بلا مدارس.. نحن الآن ومع بداية العام الدراسي الحالي بحاجة لـ3000 فصل دراسي و20 مدرسة دفعة واحدة لحل مشكلة الاكتظاظ والطلبة الذين لا مدراس لهم".