ويحمل الأطفال في المخيم مسؤولية معاناتهم من البرد والأوضاع المعيشية المزرية، لنظام الأسد. وللتعبير عن مدى كراهيتهم للأسد وغضبهم عليه، صنعوا تمثالًا له من الثلج كتبوا عليه "بشار"، ووضعوا حذائين أحدهما في فمه، والآخر على رأسه.
والتقط فريق وكالة الأناضول للأنباء صورًا للأطفال، وهم يلعبون بالثلج، غير عابئين بالبرد، ولا يغطي أجسادهم الصغيرة إلا ملابس صيفية ارتدوها فوق بعضها البعض.
ويُلاحظ ضعف ونحول أطفال المخيم، نتيجة تقص التغذية الصحية والكافية، فيما يعانون من الأمراض الناجمة عن البرد وعدم توفر الشروط الصحية للمعيشة.
وقالت "شهناز عبد العزيز"، البالغة من العمر 12 عامًا، لمراسل وكالة الأناضول، إنها وأسرتها يعانون كثيرًا من الحياة في المخيم، وينتظرون العودة إلى وطنهم بفارغ الصبر.
وأفادت أن الحياة زادت صعوبة مع قدوم الشتاء وهطول الثلج، مضيفةً: "الحياة صعبة جدًّا في المخيم. أصبح الجو باردًا جدًّا مع حلول الشتاء وهطول الثلج. نحاول أن ندفئ أنفسنا حول مدفأة صغيرة. لا نستطيع النوم بسبب البرد القارص، وهذا يؤلم أبي وأمي".
وتابعت قائلة إن الثلج كان أمرًا مسليًّا بالنسبة لها وللأطفال في بلادها، حيث كانت تحب اللعب كثيرًا بالثلج، وتعود إلى البيت بعد اللعب لتتدفأ في المنزل، موضحةً أنها أصبحت تكره الثلج بسبب البرد الشديد والمرض.
ولفتت شهناز إلى أنها كانت طالبة مجتهدة في بلادها، وأنه كان لها أحلام مسقبلية، مشيرةً إلى أن مستواها الدراسي تراجع بسبب اختلاف المنهاج التعليمي، وهذا ما جعل تحقيق أحلامها صعب جدًّا.
أما جهاد رشيد، البالغ من العمر 8 أعوام، فقال إنه يبرد كثيرًا، وعلى الأخص في الليل، فيما يُصاب رفاقه بالأمراض. وعبر عن حزنه الكبير بسبب موت الكتكوت الصغير، الذي كان يربيه، أنه لم يتحمل البرد في المخيم.
تستمر الحياة في مخيم دوميز للاجئين السوريين في دهوك، وسط المعاناة من ظروف المعيشة السيئة والبرد والثلج والوحل، ويزداد الحنين إلى وطن، يحلم اللاجئون بالعودة إليه بعد رحيل النظام السوري.