رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
دخل عشرات السجناء السياسيين التونسيين في عهد الأنظمة السابقة، منذ ليل الثلاثاء - الأربعاء، في اعتصام مفتوح بساحة القصبة أمام مقرّ قصر الحكومة في تونس العاصمة للمطالبة بتفعيل قانون العفو التشريعي العام.
وقال محمد صالح الرابحي، عضو جمعية "كرامة" للسجين السياسي، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "الاعتصام سيظل مفتوحًا إلى أن يتم تفعيل قانون العفو التشريعي الذي يضمن التعويض المعنوي والمادي للمساجين السياسيين الذين تعرّضوا لأشدّ أنواع التعذيب والإقصاء والحرمان من العمل خاصة زمن الرئيس السابق زين العابدين بن علي".
وأفاد بأن "قوات الأمن سعت إلى فضّ الاعتصام بالقوة، وحجزت عنوة خيمة المعتصمين رغم برودة الطقس ونزول الأمطار"، إلا أن الاعتصام لا يزال مستمرًا.
ويطالب المعتصمون بتفعيل فوري للقانون الذي يعتبر الأول الذي يصدر بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 التونسية، حيث صدر في "مرسوم عدد 1 لسنة 2011 المتعلق بالعفو العام".
أما حسين، وهو أحد المعتصمين، فقال لـ"الأناضول": "نحن نقدّر الظرف الصعب الذي تمرّ به الدولة ولكن نحن أيضا نعاني وضعيات صحيّة واجتماعية مريرة خاصّة أنه يوجد المئات ممن طردوا من وظائفهم في عهد النظام السابق وهو يطالبون بإعادتهم".
وحاول أحد المعتصمين حرق نفسه ليلة البارحة عند زيارة محرزية العبيدي، نائبة رئيس المجلس التأسيسي للمعتصمين، كما دخل محمد الهادي المستيري، وهو معتصم آخر، في إضراب جوع مفتوح للمطالبة بالتعويض عن سنوات التهميش وما تعرضوا له من أضرار.
من جهتها، أصدرت الحكومة بيانًا، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أكّدت فيه "أنها شرعت في القيام بالانتداب المباشر للموظفين المنتفعين بالعفو العام للعودة لأعمالهم".
كما قال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي، حسب نصّ البيان، إن "الحكومة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها لما يكتسبه من أهمية في تحقيق أسس العدالة الانتقالية واستعادة كل من سلب من حق العمل والحياة الكريمة خلال سنوات الاضطهاد، وإنها تسعى بالتعاون مع مختلف الوزارات المعنية إلى انتداب كل المعنيين بالأمر في أجل أقصاه آخر شهر مارس/آذار القادم".