كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
تتنافس 6 أفلام سينمائية جديدة في عيد الأضحى بمصر على "عيدية" محبي الفن السابع، يجمع بين نصفها أنها تخلو من نجوم الصف الأول المعروفين إعلامياً بـ"نجوم الشباك"، ويلعب بطولتها فنانون شباب لأول مرة في تاريخهم الفني فيما يلعب بطولة النصف الثاني نجوم غير مصنفين ضمن الصف الأول.
ويفسر غياب نجوم الشباك "السوبر ستارز" SUPER STARS في مصر بشكل لافت عن سباق "عيد الأضحى" - وفي مقدمتهم محمد هنيدي وأحمد حلمي وأحمد السقا وكريم عبد العزيز وعادل إمام - بتخوف المنتجين من خسارة الإيرادات، مما دفعهم إلى إسناد أدوار البطولة لفنانين شباب بتكلفة أقل، عوضاً عن المجازفة بأجر مرتفع يطلبه نجوم الشباك.
"فيلم برتيتا"، هو أول بطولة مطلقة للفنانة السورية كندة علوش في السينما المصرية بعد سلسلة بطولات مشتركة في أفلام مثل "واحد صحيح" و"الفاجومي" و"المصلحة"، الفيلم قام بتأليفه كاتب السيناريو خالد جلال عن فكرة للمنتج والمخرج وائل عبد الله، وهو منتج الفيلم، ويخرجه شريف مندور وانتهى تصويره منذ فترة طويلة ويشارك كندة بطولة الفيلم كل من أحمد صلاح السعدني وعمرو يوسف وأحمد زاهر.
وتدور أحداثه حول فتاة تعاني أزمة نفسية بسبب انتحار والدتها وتزداد هذه الأزمة بعد ارتباطها بشخص غير مناسب، وتتعرض لمؤامرة من أقربائها ثم تعيش قصة حب، تعرضها لمفاجآت وصدمات متتالية، وهو فيلم اجتماعي يخلو من الكوميديا.
"عبده موته"، هو اسم الفيلم السينمائي الذي يقوم ببطولته الممثل الشاب "محمد رمضان"، في أول بطولة سينمائية له، حيث يقوم بدور بلطجي يعمل في تجارة المخدرات بعد أن فقد والديه في ظروف غامضة.
ويتناول الفيلم قصة واقعية عن الفقر الذي يدفع العديد من الشباب إلى الانحراف وانتهاج سلوك عدواني ضد المجتمع، ويشارك في بطولته النجمة الشابة حورية فرغلي والراقصة دينا ويخرجه إسماعيل فاروق، وتأليف محمد إسماعيل.
وبعد ثلاث بطولات تلفزيونية يقتحم الممثل الكوميدي "سامح حسين" عالم السينما في أول بطولة له من خلال فيلم "30 فبراير" والذي يقوم فيه بدور شاب يصادفه سوء الحظ في حياته، إلى أن يقابل فتاة تغير من مجرى حياته تماما ويشاركه بطولته كل من الممثلة الشابة آيتن عامر وإدوارد ولطفي لبيب ويوسف عيد وعايدة رياض وعبد الله مشرف وإيمان السيد ومحمد الصاوي وكتبه صلاح جهيني ويخرجه معتز التوني.
وبجانب هذه الأفلام الثلاثة، تشارك الفنانة ياسمين عبد العزيز في ماراثون "أفلام عيد الأضحى" من خلال الفيلم الكوميدي "الآنسة مامي"، حيث تلعب فيه ياسمين دور زوجة تحلم أنها أنجبت أربعة أطفال، حيث المواقف الكوميدية التي تجمعها بأطفال يقومون بعمل المقالب والخدع الطريفة، وهي تلك النوعية من الأفلام التي قدمت مثلها من قبل في أفلام مثل "الداده دودي" و"الثلاثة يشتغلونها".
وينضم فيلم "مهمة في فيلم قديم" بطولة الراقصة فيفي عبده، وإدوارد، ومادلين طبر ومن إخراج أحمد البدري وتأليف محمد فاروق، إلى سباق أفلام عيد الأضحى، وتدور أحداثه في إطار كوميدي من خلال رصد للمشكلات الاجتماعية التي تحدث بين أم وابنها الذي يتطلع أن يكون مطرباً شهيراً رغم محدودية إمكانياته الصوتية، ومن هنا تنفجر المفارقات الكوميدية.
ويشارك المطرب مصطفى قمر بفيلمه "لحظة ضعف"؛ في سباق أفلام العيد بعد أن تم تأجيل عرضه أكثر من مرة، والفيلم يدور في إطار درامي اجتماعي، وهو بطولة مصطفى قمر، ريهام عبد الغفور، محمد لطفي، وتأليف أحمد البيه وإخراج محمد حمدي.
وحول ظاهرة غياب نجوم الصف الأول عن أفلام عيد الأضحى لعام 2012، يفسر الناقد السينمائي "أحمد يوسف" ظاهرة إسناد بطولة الأفلام لممثلين شباب بـ"تردي الوضع الاقتصادي الذي يؤثر بشكل كبير على القطاع السينمائي خاصة خلال المواسم"، مشيرا الى أن "المنتجون يفضلون العمل مع نجوم شباب بأجر قليل، بدلا من المجازفة بأجر النجوم الكبار الذي يكلف الملايين".
ويقول يوسف لمراسلة الأناضول إن "السينما تتخذ اتجاها تجاريا حاليا؛ حيث أن عدد الشركات المنتجة محدود وهدفها الربح وليس المضمون"، موضحا أن "قطاع السينما يعاني الكثير من المشاكل في مقدمتها عمليات التمويل بالرغم من وجود أعمال فنية جيدة".
ويشير إلى أن "العديد من الأعمال بها نجوم ولم تحقق إيرادات، نظرا لأن الجمهور يبحث عن العمل الجيد الذي يفرض نفسه".
وتصف الناقدة السينمائية ماجدة خير الله ظاهرة اسناد بطولة الأفلام السينمائية الى نجوم شباب بـ"الصحية"، مشيرة إلى أنه "يجب الحكم على الفيلم اذا كان جيد أو سيئ بعد مشاهدته، لا قبل ذلك حتى يكون التقييم موضوعي".
وتضيف لمراسلة الأناضول "لا يجب نقد الأفلام لمجرد مشاهدة إعلاناتها، فيجب أن نشاهد الأفلام أولا ثم توجيه النقد لها"؛ منتقدة الهجوم الذي يشنه البعض على الأفلام بسبب جهة انتاجها، ومعتبرة أن "من حق المشاهد أن يختار مشاهدة الأفلام من عدمها، سواء كان يقدمها نجوم كبار أو فنانون شباب".