يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
نفت، اليوم الثلاثاء، حركة "أنصار الدين" أحد التنظيمات المسيطرة على شمال مالي، تلقيها خطة للسلام من الجزائر.
وقال ساندا ولد بوعمامة، الناطق الرسمي باسم الحركة لمراسل وكالة الأناضول: "على حد علمي لم نتلق أي خطة للحل في المنطقة طرحتها الجزائر، وهذا كلام صحف فقط".
وأوضح "وإذا ما تلقينا خطة بشكل رسمي سنقوم بدراستها بشكل موضوعي ونعطي رأينا فيها".
وكانت صحيفة "الخبر" الجزائرية، واسعة الانتشار، قد نشرت اليوم نقلاً عمن وصفتهم بـ"مصادر عليمة" أن الجزائر "اقترحت بصفة غير رسمية مخططًا للسلام في شمال مالي، يتضمن انسحاب قوات الميليشيات المسلحة من المدن الرئيسية لإقليم أزواد (شمال مالي)، ومن نقاط السيطرة على الطرق الدولية والحدود، وإلغاء المظاهر المسلحة من الإقليم".
وتتضمن الخطة أيضًا - بحسب الصحيفة - "بالإضافة إلى مرابطة قوات حفظ سلام أفريقية في حاميات المدن وعلى الحدود الدولية لإقليم أزواد، تتعهد القوات بضبط الأمن في المنطقة، على أن تبدأ مفاوضات مباشرة بين الحكومة المالية وكل الحركات الأزوادية لاحقا".
وفي سؤال حول ما إذا كان وفد الحركة الموجود حاليًا في الجزائر للتفاوض قد أبلغ بذلك، قال ولد بوعمامة لمراسل الأناضول "الوفد مازال في الجزائر ولكن لم نتناول هذه النقطة بالنقاش".
وحول ما تنتظره حركة أنصار الدين من مفاوضاتها في الجزائر، قال "الجزائر دولة لديها خبرة في معالجة مشاكل المنطقة وكانت ترعى كل الحلول سابقا لذلك فهي لها دور كبير في حل هذه الأزمة".
وأوضح كل أزمات المنطقة سابقا "كانت تنتهي على طاولة الحوار والتفاوض بالجزائر، ومن المنطقي أن يكون لها الآن نفس الدور إذا كانت هناك إرادة سياسية لإيجاد حل من كافة الأطراف".
واتهم ولد بوعمامة أطرافًا بالسعي لعرقلة جهود الجزائر لحل أزمة مالي "هناك من لا يريد للجزائر أن تلعب دورها كدولة محورية في المنطقة ويعرقل كل جهودها كما يريدها أن تكون جزءًا من الأزمة وليس الحل".
وبشأن معلومات حول الضغط على حركة أنصار الدين لإنهاء تحالفها مع تنظيم القاعدة في المنطقة، قال ولد بوعمامة "هذه حملة تشويه في حقنا ونعرف مصدرها وهو في المقام الأول الإعلام الفرنسي".
وأوضح "نحن تنظيم مستقل له أيديولوجيته ومعركته الخاصة ولسنا تابعين لأحد ولا يوجد تحالف مع أحد وهي مجرد حملة ولا ندري عن أي تحالف يتحدثون".