إيمان نصار ـ علاء الريماوي ـ بولا أسطيح
القدس ـ الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلى إسقاط طائرة بدون طيار حاولت اختراق المجال الجوى للبلاد ظهر اليوم الخميس، معربا عن اعتقاده بأن الطائرة تابعة لـ"حزب الله" اللبناني.
وفي بيان وزعه على وسائل الإعلام الإسرائيلية، قال الجيش إن "مقاتلات إسرائيلية من طراز F-16 قامت باعتراض طائرة بدون طيار، يُعتقد بأنها تابعة لحزب الله كانت تحاول اختراق الأجواء الإسرائيلية قبالة سواحل (مدينة) حيفا" شمال إسرائيل.
وأضاف البيان أن "الطائرة كانت تحلق من الشمال باتجاه الجنوب محاولة اختراق الأجواء الإسرائيلية"، لافتا إلى أنه تم رصد الطائرة الساعة 13:00 (10 تغ) من بعد ظهر اليوم أثناء انطلاقها من السواحل اللبنانية باتجاه الأجواء الإسرائيلية جنوبا".
وذكر البيان أن سلاح الجو الإسرائيلي رصد الطائرة بعد فترة قصيرة من تحليقها داخل الأجواء اللبنانية؛ حيث تمت متابعتها حتى لحظة إسقاطها عبر طائرات مقاتلة من طراز F-16".
من جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إن الطائرة "تعد صغيرة نسبيا ولم يُعرف بعد تفاصيل إضافية عنها".
وأضافت المصادر ذاتها أن البحرية الإسرائيلية تقوم حاليا بالبحث عن حطام الطائرة.
وفي أول تعليق من مسئول إسرائيلي على الحادث، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده "تنظر ببالغ الخطورة إلى محاولة بعض الأطراف اختراق الحدود الاسرائيلية".
وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية أن "إسرائيل ستقوم بكل ما هو ضروري للحفاظ على أمن مواطنيها"، مؤكدا أن بلاده "يمكنها فعل الكثير من أجل ذلك".
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن نتنياهو كان في "رحلة جوية" وقت الحادث، وأنه "اضطر إلى الهبوط ريثما يتم إسقاط الطائرة بدون طيار".
وفيما لم يصدر عن حزب الله تعليق حتى الساعة 14:30 تغ بشأن حادث إسقاط الطائرة، شدّد العميد المتقاعد أمين حطيط وهو خبير عسكري مقرب من حزب الله على وجوب "انتظار رد حزب الله على اتهامات إسرائيل باعتبار أنّه لا يمكن التعليق على إدعاءات اسرائيل من دون التأكد منها من الجهات اللبنانية المعنية".
وذكّر حطيط وفي اتصال مع مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء بأن الهدف من إرسال طائرات من دون طيّار "عادة يكون جمع معلومات أمنية، ورصد مسرح العمليات بشكل آني وواقعي، أو حتى حمل متفجرات".
وأعلن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مسؤولية الحزب عن إرسال طائرة بدون طيار أسماها بـ"أيوب" إلى منطقة ديمونا جنوب إسرائيل.
وفي حينها، وصف نصر الله العملية بـ"النوعية والمهمة جداً في تاريخ المقاومة في لبنان"، معتبرا أنها "تكشف قدرة المقاومة على إخفاء قدراتها وعلى إظهارها في الوقت المناسب، والبعث بالرسائل المناسبة".
وذكّرَ الأمين العام لحزب الله بـ"الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية اليومية والتي بلغت آلاف الخروقات، مؤكداً أنّ "من حقّنَا الطبيعي أن نُسيّر رحلات استطلاع متى نشاء".