أمنية كريم ـ تميم عليان ـ نجوى خليل
القاهرة ـ الأناضول
اعتقلت قوات الأمن المصرية عددا من المحتجين أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) وسط هدوء حذر إثر اشتباكات مع متظاهرين.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن سيطرت على الشوارع المحيطة بالقصر بعد عمليات كر وفر، كما أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين.
وتصاعدت حدة الاشتباكات بين في وقت سابق اليوم بعد أن إلقاء المحتجون حجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة داخل ساحة القصر.
وكان المحتجون أضرموا النيران في سيارة تابعة للشرطة قرب القصر، وقطعوا طريقا رئيسيا قبالة القصر، فيما دفعت قوات الأمن بمزيد من عناصرها للسيطرة على الموقف الذي شهد عمليات كر وفر بين الشرطة والمحتجين.
وجاءت الاشتباكات قبل وصول مسيرة بالدراجات الهوائية دعت إليها حركة 6 إبريل الشبابية (الجبهة الديمقراطية) انطلاقا من حي "الكيت كات" (غرب القاهرة)، إلى قصر الاتحادية الرئاسي للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء بالحركة كانوا قد اعتقلوا في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
وبالتزامن مع الاشتباكات تجمع عشرات المواطنين في ميدان التحرير، وسط القاهرة، للمشاركة فيما أطلق ليه جمعة "مساندة القضاء"، التى دعت إليها حركة "كفاية" وبعض القوى السياسية، لدعم القضاء في مواجهة ما يصفونه بمحاولة "الهيمنة عليه" من جانب جماعة الإخوان المسلمين.
وأعلن المشاركون في التظاهرة تأييدهم لتوصيات الجمعية العمومية لنادى القضاء التى عقدت الأربعاء الماضي وأوصت برفض مناقشة مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان الذي يتولى سلطة التشريع) مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من حزب الوسط (حليف الإخوان) والذي ينص على تخفيض سن تقاعد القضاة من 70 إلى 60 عاما.
وانطلق العشرات من المتظاهرين في مسيرة من ميدان التحرير إلى دار القضاء العالي، القريب منه، ورددوا هتافات مناوئة للرئيس محمد مرسى، وجماعة الإخوان المسلمين.
وعقب وصول المسيرة وقعت بعض المناوشات والإشتباكات بزجاجات المولوتوف والأسلحة البيضاء بين المشاركين فيها ومجهولين ، ما خلف إصابات طفيفة في صفوف الجانبين.
وفي الإسكندرية، ثاني أكثر المدن المصرية، تظاهر عشرات النشطاء والمواطنين أمام نادي القضاة، ورددوا هتافات تعبر عن استيائهم مما وصفوه بـ"محاربة" جماعة الاخوان المسلمين للقضاة.
كما رفعوا عده ﻻفتات من بينها "القضاء المصري خط أحمر".
واعتبر المشاركون أن هدفهم هو نصرة القضاة ضد "هجمة" الإخوان الشرسة ومحاولة "أخونة" مصر والقضاء علي أعمده الدولة، بحسب المتظاهرين.