وزار فريق الأناضول، المدرسة الواقعة في منطقة تحت سيطرة الثوار، تعاني قراها من انقطاع الكهرباء والماء والتواصل مع المدن القريبة منذ ثمانية أشهر، وتعتمد على المساعدات التي تصلها من جمعيات إغاثة تركية، للاستمرار في الأنشطة الحياتية اليومية.
وشهدت المنطقة نزوحا كبيرا من السكان، الذين اتجه بعضهم إلى تركيا، في حين ذهب آخرون إلى قرى يعتقدون أنها أكثر أمنا، هربا من عمليات الجيش النظامي.
وصرح المسؤول عن المدرسة "حسن عبد الله"، لمراسل الأناضول، أنه الاختيار وقع على المدرسة، التي تبدو في موقع أكثر أمنا في المنطقة، وقرروا فتحها أمام الطلبة، الذين عاشوا بلا دراسة لعام كامل.
وتجول عبد الله ورفاقه في قرى المنطقة، وزاروا الأهالي لإقناعهم بإرسال أبنائهم إلى المدرسة، وكان حصيلة هذه الجولات إقناع عائلات 86 طفلاً، من أصل 250 في سن الدراسة، تتراوح أعمارهم بين السادسة والرابعة عشر، بإرسال أبنائهم إلى المدرسة.
وقال عبد الله: "لقد أتينا إلى المنطقة متطوعين، من أجل مساعدة الأطفال على الاستمرار في التعليم الأساسي على الأقل. قد لا يمتلك الأطفال أقلاماً أو دفاتر أو كتب، ولكنهم سيواصلون دراستهم. قوات الأسد تقصف المنطقة بشكل شبه يومي، ونعاني من الحرمان في كثير من المجالات. وتنقص المدرسة كثير من الأمور، إلا أن الأطفال يجب ألا يُتركوا بدون تعليم. بعض الأطفال باتوا على وشك نسيان القراءة والكتابة، لذا نقوم في هذه المدرسة بتقديم الدروس بشكل يومي".
وعبرت "ألف أبرق"، إحدى تلاميذ المدرسة، تبلغ من العمر 14 عاما، عن حزنها لضياع سنة دراسية كاملة، وقالت إن الكثير من الأمور ينقصها، لكنها مصرة على استكمال الدراسة، فهي تريد أن تصبح طبيبة، لذا كان عليها أن تعود إلى المدرسة وتكمل تعليمها.