صبحي مجاهد - كريم الحسيني
القاهرة-الأناضول
قالت وزارة الأوقاف المصرية، اليوم الإثنين، إنها لم تصدر أي قرار رسمي يقضي بمنع تراخيص إقامة حلقات الذكر الصوفية بالمساجد.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أوضح الشيخ فؤاد عبد العظيم، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد أنه لم تصدر عن الوزارة ولا عن الوزير طلعت عفيفي، أي قرارات حتى الآن فيما يتعلق بإلغاء الحضرات (حلقات الذكر) الدينية الصوفية.
والحضرة الصوفية هي مصطلح إسلامي صوفي يطلق على مجالس الذكر الجماعية التي يؤديها المسلمون المنتمون للطرق الصوفية السنية بشكل خاص، ويكون على رأسها شيخ عارف بالطريقة، وسميت الحضرة بذلك لأنها سبب لحضور القلب مع الله، وهي ركن هام في طريق التصوف.
من جانبه، قال مصدر مسؤول بالوزارة رفض ذكر اسمه، لمراسل "الأناضول" إن الوزير "لم يصدر أي قرار بمنع تراخيص الحضرات الصوفية".
وأوضح المصدر أن الوزير قال في توجيهات لمسؤولين بالوزارة "إنه ضد أي خروج عن مسار الإسلام المعتدل، خاصة إذا كان هناك تجاوزات أو إفراط أو بدع، مثل الاستغاثة بالأموات والنذر لها، كما أشار إلى رفضه الاستغاثة والاستعانة بساكن القبر من دون الله تعالى أثناء الحضرات، حيث إنه يوجد بالموالد بدع، وهي أمور اعترفت بها الطرق الصوفية نفسها".
وأشار إلى أن الوزير "لا يمانع التصوف بل يؤيد المعتدل العملي منه والذى يحرص صاحبه على كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى والاهتمام بالنواحي القلبية كالخشوع والخشية والتجرد".
ويتوجب على الطرق الصوفية الحصول على ترخيص من وزارة الأوقاف المصرية في حال رغبتها في إقامة حضرة(حلقة ذكر) صوفية في أحد المساجد التابعة للوزارة.
وكانت ائتلافات صوفية بمصر قد هددت بالتظاهر والاعتصام أمام وزارة الأوقاف المصرية بوسط العاصمة القاهرة؛ احتجاجًا على ما رددته وسائل إعلام محلية، أمس الأحد، عن منع وزير الأوقاف إصدار تراخيص الحضرات (حلقات الذكر) الصوفية وإلغاء إشراف الوزارة علي الموالد الصوفية.
من جانبه، قال الشيخ مصطفي زايد، منسق الائتلاف العام للطرق الصوفية، لمراسل "الأناضول" إنه في حال التأكد من صحة منع تراخيص حلقات الذكر الصوفية فإن الائتلافات والاتحادات الصوفية ستشكل جبهة موحّدة للتصعيد الاحتجاجي السلمي أمام مقر وزارة الأوقاف لتحذير الوزير الجديد من خطورة القرار.