حازم بدر - هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال قيادي بالائتلاف الوطني للمعارضة السورية إن إسرائيل وراء موقف الولايات المتحدة الذي يحصر المساعدات للجيش السوري الحر في المعدات "غير القاتلة".
وأضاف هيثم المالح، المعارض السوري البارز وعضو الائتلاف، لمراسلة "الأناضول" إن "موقف واشنطن يرجع إلى أن الإدارة الأمريكية لا تتخذ قرارات إلا بعد التنسيق مع إسرائيل، التي تعتبر داعمة بقوة للنظام السوري، وتفضل بقاءه، خاصة أنه سلمها الجولان وحماها طوال فترة حكمه".
وتساءل هيثم: "ما هو موقف الأمريكان في حال سقوط صاروخ سكود على إسرائيل؟".
ورفض المعارض السوري أن يكون سبب اختيار الولايات المتحدة لتقديم مساعدة ومعدات "غير قاتلة" هو الخوف من تكرار سيناريو ليبيا.
وقال: "لا يوجد لدينا مجموعات إرهابية في سوريا، لكي يخشوا من وصول الأسلحة إلى أيديهم، صحيح هناك مجموعات متطرفة، لكن الجميع يدافع عن الشعب السوري، ولا يعتدوا على أحد خارج سوريا".
و"المساعدة غير القاتلة" تشمل معدات مثل المركبات ومعدات الاتصال وأجهزة الرؤية الليلية.
وعن موقف الائتلاف بشأن عدم استجابة المجتمع الدولي للدعم العسكري النوعي الذي طالب به، أوضح المالح أن الائتلاف يعتبر مؤتمر أصدقاء سوريا الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما الخميس الماضي "السهم الأخير" في جعبة المجتمع الدولي، وأنه في حال استمرار المشهد كما هو "لن يلتفت الائتلاف لأحد، ويراهن على الشعب السوري".
وقال مصدر بالائتلاف السوري في تصريحات سابقة لمراسل الأناضول إن "وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وعد رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، خلال لقائهما الخميس بروما، بتقديم دعم للائتلاف وقيادة أركانه المشتركة التي تضم فصائل الجيش الحر".
و قال كيري مع انتهاء الاجتماع إن بلاده تعتزم لأول مرة تقديم مساعدات "غير قاتلة " تشمل إمدادات غذائية وطبية لمقاتلي المعارضة السورية، وإنها ستزيد مساعداتها للمعارضة إلى أكثر من الضعف.
من جانبه رأى خالد الناصر، عضو الهيئة السياسية للائتلاف، إن الدول الغربية "لا تزال مترددة، وتحكمها مصالحها ومساومتها مع الأطراف الأخرى كروسيا والصين".
لكنه أضاف أن الموقف الأمريكي "قابل للتطور عقب إحداث الثوار نجاحات على الوضع الميداني".
وتوقع ناصر أن يكون هناك موقف غير معلن لدى الإدارة الأمريكية وهو مساعدة المعارضة السورية مستقبلياً بشأن تطوير القدرات الدفاعية للثوار قريبا.
وعقد الخميس مؤتمر أصدقاء سوريا في روما، وتعهدت الدول المشاركة بتقديم مساعدات "غذائية وطبية" فقط إلى المعارضة السورية، رافضين إمدادها بالسلاح.