يوسف ضياء الدين - الأناضول
تعرَّف أحد أعضاء الجماعات المسلحة المعتقلين لدى القوات الفرنسية في شمال مالي على جثة القيادي البارز في تنظيم القاعدة، عبد الحميد أبو زيد، الذي يشتبه في أنه لقي حتفه في غارة جوية مؤخرًا.
وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية، اليوم السبت، عبر موقعها الإلكتروني عن مصادر خاصة - لم تسمها - إن "إرهابيًا جزائريًا وقع في الأسر لدى القوات الفرنسية تعرف على جثة الأمير أبو زيد الذي قضت عليه القوات الفرنسية في غارة جوية إثر معلومات استخباراتية دقيقة حول مكان تواجده بأحد المرتفعات بين مالي والنيجر".
وأضافت الصحيفة أنه "بالقضاء على أبو زيد تكون القوات الفرنسية قد حققت أول إنجاز لها في الحرب بشمال مالي".
وفي الوقت نفسه قالت الصحيفة إن الجهات المختصة ما زالت في انتظار تأكيد التحاليل الطبية للحمض النووي للجثة ومدى مطابقتها مع الحمض النووي لأقارب أبو زيد.
وكانت "الأناضول" كشفت مساء أمس الجمعة أن بعض أعيان منطقة كيدال بشمال مالي لم يتمكنوا من التعرف على جثة يشتبه في أنها لعبد الحميد أبو زيد، أمير كتيبة "طارق بن زياد" المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة بالمنطقة؛ نظرًا لتشوه الجثة.
وأوضح "أمنوغ حسيني"، القيادي بـ"الحركة الإسلامية الأزوادية" في اتصال هاتفي من مدينة كيدال مع مراسل "الأناضول" أمس الجمعة أن "الجميع رفضوا الجزم بأن هذه هي جثة قائد القاعدة أبو زيد لأنها كانت مشوهة جزئيًا".
وسبق أن أكد الرئيس التشادي، إدريس ديبي، أن قوات بلاده المتحالفة مع القوات الفرنسية تمكنت من قتل زعيمين من قادة "القاعدة" في منطقة شمال مالي، بينهما الجزائري عبد الحميد أبو زيد، وذلك في الاشتباكات التي وقعت بينها وبين العناصر المسلحة عند سفوح جبال "أدرار إيفوغاس" قرب الحدود الجزائرية.
كما أعلن مسؤول أمريكي في وقت سابق، أن المعلومات المتداولة بشأن مقتل عبد الحميد أبو زيد أحد أبرز قادة تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" هي "معلومات جديرة جدا بالثقة".
وتشارك تشاد وعدد من الدول الإفريقية بقوات لمعاونة القوات الفرنسية والمالية في المعركة الدائرة في شمال مالي لإنهاء سيطرة الجماعات المسلحة عليها.
وينظر إلى أبو زيد باعتباره أحد أشد نشطاء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قسوة، ويُنسب إليه عمليات خطف أكثر من 20 غربياً في الصحراء الكبرى، وإعدام البريطاني أدوين دير في 2009 والفرنسي ميشيل جيرمانو (78 عامًا) في 2010.