القاهرة – الأناضول
تحدى البرلمان المصري قرار المحكمة الدستورية العليا الداعي إلى حله، عبر دعوة اللجنة التأسيسية التي شكلها مؤخرًا إلى الاجتماع غدًا الاثنين 18 يونيو/ حزيران الجاري بمقر مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان).
وقال أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى في تصريح صحفي: إن المجلس يرحب بطلب أعضاء الجمعية عقد أول اجتماع لهم بمقر مجلسه في السادسة من مساء الغد، مؤكدًا أن المجلس سيقدم جميع التسهيلات لإنجاح الاجتماع.
وأضاف فهمي أن مجلس الشورى حريص على أن يساعد الجمعية فى إنجاح عملها في صياغة الدستور الجديد، بما يرضي طموحات الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير المجيدة.
وتطوق قوات الأمن مبنى مجلس الشعب المصري بوسط القاهرة منذ 3 أيام لإعاقة دخول أعضائه، ويقع بجواره مقر مجلس الشورى الذي يرى فقهاء قانونيون أن قرار المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب لا ينسحب على مجلس الشورى.
ويأتي هذا التصريح وسط أنباء عن نية المجلس العسكري إصدار إعلان دستوري مكمل يتضمن نصًا يحدد كيفية اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، بحانب تحديد لصلاحيات الرئيس المقبل.
وبدوره أكد محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أن الجمعية التأسيسية التي تم تشكيلها مؤخرًا هي هيئة مستقلة وقائمة بذاتها وفقًا للمادة 60 من الإعلان الدستوري الذي يعد دستور البلاد الحالي وأنها سوف تعقد أول اجتماع لها خلال الساعات القادمة لتباشر عملها طبقًا للقانون والدستور.
وشدد الكتاتني على أنه التقى ظهر اليوم الأحد بالفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعدد من أعضاء المجلس وأكد خلال الاجتماع رفضه إصدار إعلان دستوري مكمل، كما أوضح أن أي قرار يصدر عن المجلس العسكري بحل البرلمان سيكون باطلاً ومنعدمًا لأنه لا يستند إلي أي سند دستوري طبقًا للإعلان الدستوري القائم.
وأكد رئيس مجلس الشعب لأعضاء المجلس العسكري أن القرار الصادر بحل البرلمان ومن ثم الإجراءات المترتبة عليه لا تستند إلي أي نص في الإعلان الدستوري القائم سواء بشكل صريح أو بشكل يحتمل التأويل وأنه كان أولي بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يحافظ علي الإرادة الشعبية الحرة التي جاءت بهذا البرلمان.
وأوضح الكتاتني خلال الاجتماع أنه كلف لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب ببحث هذا الحكم من خلال التشاور مع فقهاء القانون الدستوري للتعامل مع الحكم بما يكفل احترام أحكام القضاء والحفاظ علي المؤسسات المنتخبة إعلاء للإرادة الشعبية.
وفيما يتعلق بالإعلان الدستوري المكمل أكد رئيس مجلس الشعب أنه أبلغ أعضاء المجلس العسكري رفضه القاطع لهذا الإعلان لأنه تعد علي السلطة التشريعية صاحبة الحق الأصيل في التشريع، وأن الإعلان الدستوري الذي تم الاستفاء عليه في 19 مارس 2011 والذي صدر في 30 مارس 2011 لم يعط الحق للمجلس العسكري أن يقوم بسلطة التشريع في ظل البرلمان المنتخب.
وأهاب رئيس مجلس الشعب بالمجلس العسكري أن يحافظ علي المكتسبات الديمقراطية التي حققتها الثورة خلال الفترة الماضية، احترامًا للإرادة الشعبية وإعلاء لمصلحة الوطن.