إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أعلن عضو بالجمعية التأسيسية للدستور المصري الجديد أن التصويت على مواد الدستور النهائية داخل الجمعية سيكون نهاية الشهر المقبل على الأكثر.
وأضاف جمال جبريل، رئيس لجنة نظام الحكم في الجمعية، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن عملية التصويت "ستذاع على الهواء مباشرة عبر وسائل الإعلام؛ ليكون الشعب متابعًا لمواد الدستور، وكيف تم التصويت عليها، وليتشجع على المشاركة الإيجابية في الاستفتاء".
وكان مقررًا أن يتم التصويت على المواد داخل الجمعية الشهر الجاري على أن يكون الاستفتاء الشعبي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأرجع جبريل تأجيل التصويت إلى الشهر المقبل إلي عملية التعديلات التي تجرى علي مقترحات اللجان، حيث تقوم لجنة الصياغة برد بعض المواد لإعادة النظر بها من قبل اللجان المختصة.
وعن آليات التصويت قال جبريل إن التصويت سيكون بنسبة الثلثين في المرحلة الأولى، و57% في حالة إعادته في مرحلة ثانية.
وأعرب عن اعتقاده في أن "عملية التوافق التي تجرى الآن ستجعل غالبية المواد تُحسم من الجولة الأولى، خاصة أن اللجان المختصة تقوم بعمليات تصويت داخلية على كل مادة، ولا تخرج لجنة الصياغة إلا إذا تجاوزت نسبة التصويت الثلثين".
في الوقت ذاته أعلنت صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع فيس بوك و"الجبهة الوطنية" عن إطلاق حملة غدًا الأحد تحت عنوان "دستور لكل المصرين"، تدعو لأن تكون نسبة التصويت بالثلثين أي بنسبة 67% في المرحلتين وليس في المرحلة الأولى فقط.
وقالت "كلنا خالد سعيد"، أشهر الصفحات المصرية على "فيس بوك"، وصاحبة الدعوة إلى التظاهر في يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2011: "عايزين (نريد) دستور بلدنا يعبر عننا كلنا كمصريين باختلافاتنا.. دستور ننزل كلنا نصوت عليه بـ "نعم"، ليه نقبل بمادة رفضها 43% من أعضاء الجمعية".
بينما قال عبد الجليل مصطفى، عضو "الجبهة الوطنية"، التي تأسست من عدة تيارات وشخصيات عامة لدعم الرئيس الحالي محمد مرسي أمام منافسه في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية أحمد شفيق يونيو/ حزيران الماضي، إن الجبهة تناقش المقترح وترى ضرورة تنفيذه لتحقيق أكبر قدر من التوافق على مواد الدستور.
وأضاف مصطفى لمراسلة الأناضول "إن نسبة الثلثين أقل نسبة يمكن التدليل بها على التوافق، ومن غير الملائم أن يصوِّت الشعب على مواد دستورية لم يوافق 43% من أعضاء الجمعية التأسيسية عليها إذا كانت نسبة التصويت النهائية بأقل من الثلثين".
ومن جانبه استبعد عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط وعضو الجمعية التأسيسية، تنفيذ هذا المقترح، مشيرًا إلى أن الرئيس مرسي صدَّق على القانون الصادر عن البرلمان، والخاص بأن يكون التصويت بالثلثين في المرحلة الأولى، وبنسبة 57% في المرحلة الثانية؛ ما يعني أن القانون بات واجب النفاذ.
وأعرب سلطان في تصريحات لمراسلة الأناضول عن اعتقاده في أنه لن يحدث خلاف كبير حول هذا الشأن؛ لأن نسبة التصويت "ستحسم من الجولة الأولى بنسبة الثلثين؛ نظرًا للتوافق الجاري على مواد الدستور بين الأعضاء"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود 10% من المواد مازالت محل خلاف، سيتم حسمها خلال الأسبوعين المقبلين.