كوثر الخولي
القاهرة ـ الأناضول
أعربت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء، عن إدانتها "الشديدة للاستعمال المفرط للقوة من قبل عناصر من الجيش والشرطة ضد المدنيين العراقيين العُزل خلال تظاهراتهم السلمية".
واقتحمت قوات بالجيش العراقي فجر أمس الثلاثاء ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة، جنوب غربي محافظة كركوك، التي كان الجيش يحاصرها منذ الجمعة الماضي؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش نفسه برر فيه هذا الاقتحام بـ"تواجد إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وفي بيان لها اليوم تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه جددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي دعوتها "المُلحة للحكومة العراقية ولبقية الأطراف السياسية في العراق لانتهاج سُبل الحوار والوسائل السلمية والاستجابة لمطالب المتظاهرين، وذلك حرصاً على ضمان الأمن والسلم والحفاظ على وحدة الشعب العراقي".
وأمر رئيس الوزراء نوري المالكي أمس بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة، كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
وفي السياق ذاته دعت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في بيانها "كافة الشخصيات والمراجع الدينية العراقية مواصلة القيام بدورها البناء في نطاق تطبيق وثيقة مكة المكرمة لتعزيز الوفاق بين كل أبناء الشعب العراقي".
ووقَّعت قيادات سُنية وشيعية عراقية برعاية منظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2006 على وثيقة تهدف إلى تحريم الدم العراقي، ووقف الاقتتال الطائفي.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".