الجزائر- الأناضول
تعرض الحكومة الجزائرية، غدًا الثلاثاء، تقريرها عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر العام الماضي، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسته السنوية التي يعقدها لبحث الوضع الحقوقي في العالم.
وأكد البيان أن "الجزائر ستقدم الثلاثاء بجنيف (مقر المجلس) تقريرها الثاني في إطار الدراسة الدورية العالمية لمجلس حقوق الإنسان.. وسيقود وزير الخارجية مراد مدلسي الوفد الجزائري المشارك في هذه الجلسة".
وكانت الجزائر قدمت أول تقرير حول وضعية حقوق الإنسان في البلاد عام 2008 أمام المجلس الأممي في إطار الفحص الدوري الذي يتم كل أربع سنوات.
وانتقد التقرير السنوي للإدارة الأمريكية الصادر في آيار/مايو الجاري وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، وبشكل خاص "وضعية السجون، وسوء معاملة المساجين، والإفراط في اللجوء إلى الحبس الإحتياطي، وانتشار الفساد، والتضييق على حق التظاهر والمسيرات"، إلى جانب "التعسف ضد المرأة، وانعدام قانون يحمي المثليين جنسيا".
ولم يكشف بيان الخارجية الجزائرية عن فحوى التقرير الذي سيعرضه، واكتفى بالقول إنه"سيكون مناسبة للتعريف بإنجازات الجزائر في مجال ترقية وحماية حقوق الإنسان في ضوء الإصلاحات السياسية التي باشرتها بلادنا".
وأوضح أن "وزير الخارجية مراد مدلسي سيجري على الهامش مباحاثات مع المحافظة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي".
في المقابل قال بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، لوكالة الأناضول للأنباء إن "ما ورد في تقرير الحكومة هو بعيد عن الواقع؛ لأنه سجل تراجعًا كبيرًا في الحريات خلال السنوات الأخيرة"
وتوقع غشير أن يواجه ممثل الحكومة الجزائرية في المجلس "انتقادات لاذعة من قبل ممثلي منظمات غير حكومية حضَّروا تقارير مضادة ستكون قاسية وأطروحاتها لن تلقى صدى".
وضرب مثالًا على ذلك بأن مقرر الأمم المتحدة حول الجمعيات أعد تقريرًا ينتقد فيه "التضييق" على نشاط الجمعيات من خلال القانون الذي صدر عام 2011.
وعن التقرير الأمريكي قال المحامي فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية الجزائرية لحقوق الإنسان، وهي هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية، إن تقرير الخارجية الأمريكية"مقبول" بشأن انتقاد وضعية السجون والحبس الإحتياطي، غير أنه "بعيد عن الواقع الجزائري" في قضية الدعوة لحرية المثليين.
وأطلق الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، مطلع العام 2011 برنامجًا لـ" الإصلاح السياسي" العام الماضي مع انطلاقة الثورات في عدة دولة عربية، تم على إثره رفع حالة الطوارىء وتعديل قوانين الأحزاب، الإعلام والجمعيات
نل/إب/حم