عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
رحبت الجزائر بقرار مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بالتمديد للبعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لعام إضافي ينتهي في 30 أبريل/نيسان 2014.
وقال بيان للخارجية الجزائرية وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم أن "الجزائر استقبلت بارتياح مصادقة مجلس الأمن الدولي اليوم على لائحة تخص الصحراء الغربية وكذا تعهد المغرب وجبهة البوليساريو بمواصلة العمل تحت غطاء الامم المتحدة للوصول عبر مفاوضات مباشرة إلى حل يؤدي إلى تقرير مصير الصحراويين".
وصادق مجلس الأمن الدولي الخميس على قرار يمدد مهمة البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لعام إضافي ينتهي في 30 أبريل/نيسان 2014 دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وأوضحت الخارجية الجزائرية في بيانها أن "الجزائر تحي جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تسوية عادلة ودائمة تقوم على حل سياسي يفضي الى تقرير مصير الشعب الصحراوي تماشيا مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وكذا لوائح الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي".
وشدد البيان على أن الجزائر تنوه بـ"حرص المجموعة الدولية على مسألة حماية ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتدعو إلى ضرورة فتح المجال بدون عراقيل للهيئات الأممية والمنظمات الدولية لمراقبة وضع حقوق الإنسان بالإقليم" .
وكان المغرب اعتبر اليوم تمديد مهمة البعثة دون توسيع صلاحيات لتشمل مراقبة حقوق الإنسان اعترافا بجهود المغرب في مجال دعم واحترام حقوق الإنسان.
وتقدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بمسودة قرار حول نزاع الصحراء تتضمن مقترحًا بأن تتضمن صلاحيات الـ"مينورسو" مراقبة حقوق الإنسان.
وأكدت الرباط رفضها لهذا المقترح على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني، الذي استبعد أن يتبنى مجلس الأمن المقترح الأمريكي.
وأرجع العثماني استحالة اعتماد مجلس الأمن لمقترح توسيع صلاحيات "المينورسو" إلى "اعتبارات مبدئية وقانونية وسياسية وحقوقية وأمنية".
وردا على مشروع القرار الأمريكي، أعلنت الرباط عن تأجيل المناورات المشتركة بين القوات المغربية وقوات من "قيادة الولايات المتحدة الأمريكية في إفريقيا" (أفريكوم).
وكان مقررا أن يشارك في هذه المناورات 1200 جندي من قوات مشاة البحرية الأمريكية (مارينز)، وحوالي 900 جندي مغربي، على أن تجرى في منطقة طانطان (جنوب) على تخوم المناطق الصحراوية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة "البوليساريو".
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان إقليم الصحراء؛ وذلك بحثا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة البوليساريو اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار 2012، وقد انتهى دون تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، في أبريل/ نيسان 1991.
ومهمة هذه البعثة الأساسية هي تنظيم استفتاء في إقليم الصحراء، وحفظ السلام، ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي، التابع لـ"البوليساريو".
كما تشرف بعثة "المينورسو" على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع الطرفين.