الجزائر – الأناضول - قدمت أحزاب طلبات لتشكيل مجموعات نيابية في البرلمان الجزائري الجديد، رغم إعلانها مقاطعته وبعد يوم واحد من إعلانها تأسيس "برلمان شعبي" احتجاجا على نتائج الانتخابات التشريعية، وهو ما دفع مراقبين للقول بأن البرلمان الشعبي "ولد ميتا".
وقدم الحزبان الإسلاميان - "جبهة العدالة والتنمية" و"حركة التغيير" – اللذان يقودان تكتل "الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية" طلبا مساء ألاحد لمكتب البرلمان الجديد من أجل تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، لأن عدد أعضاء كل حزب في المجلس لا يحقق النصاب المطلوب لذلك.
ويشترط القانون الداخلي للبرلمان الجزائري من أجل تأسيس "مجموعة برلمانية " أن تضم 10 أعضاء على الأقل.
وحصل كلا من الحزبين الإسلاميين على 8 و4 مقاعد على التوالي في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة. وشكلا تحالفا في البرلمان الجديد لتشكيل مجموعة نيابية تحت مسمى "المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتغيير".
وقامت أحزاب أخرى ومستقلون بتشكيل تحالفات في الغرفة النيابية لتشكيل مجموعات برلمانية لأنها لا تملك النصاب القانوني لذلك.
وكانت هذه الأحزاب ضمن تحالف لـ 14 حزبا أعلنت السبت تأسيس "برلمان شعبي" مواز للبرلمان الجديد الذي تم تنصيبه في نفس اليوم تحت رئاسة العربي ولد خليفة، النائب عن الحزب الحاكم.
وأكد وزير الداخلية دحو ولد قابلية الأحد أن "هذه الخطوة غير قانونية وتمت دون الحصول على رخصة"، مضيفا "لدينا برلمان واحد يجب احترامه".
ويتشكل بشكل أساسي "البرلمان الشعبي" الذي أسسته أحزاب رافضة لنتائج الانتخابات من مرشحيها الذين فشلوا في دخول البرلمان، كما برمجت لقاءات مع المواطنين لحشد الدعم لمواقفها.
ورفض التكتل الإسلامي "الجزائر الخضراء" الذي يضم ثلاثة أحزاب هي حركة مجتمع السلم، حركة النهضة، وحركة الإصلاح، لديها 49 عضوا بالبرلمان، إلى جانب حزبي جبهة القوى الاشتراكية (27 مقعدا) والعمال (24 مقعدا) الانضمام إلى"البرلمان الشعبي" مما أضعف موقف الاحزاب التي تبنت المشروع.
كما رفض نواب حزب الجبهة الوطنية الجزائرية تبني رئيسهم موسى تواتي للمشروع وأعلنوا التمرد عليه.
ويسيطر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وشريكه في الحكومة الحالية، التجمع الوطني الديمقراطي، على أغلبية مقاعد البرلمان الجديد ب 376 مقعدا من إجمالي 462.
ويعد وضع دستور جديد للبلاد أهم مشروع سيعرض على البرلمان الجديد، بحسب تصريحات سابقة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
نل/حم