القاهرة – الأناضول -كشف حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، عن اعتزام الأزهر تشكيل لجنة متخصصة وتدريس مقررات دينية بمناهجه الدراسية في مختلف مراحل التعليم الأزهري قبل الجامعي بدءا من العام الدراسي القادم، وذلك لمواجهة المد الشيعي من خلال "توضيح عقائد أهل السنة التي تحصن المجتمع من التشيع" .
وقال الشافعي في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء إن "الأزهر قرر تدريس مناهج تعليمية في مصر، تبدأ بالتعليم الأزهري، لمواجهة المد الشيعي في بلاد أهل السنة من خلال التركيز على عقائد أهل السنة في القضايا الخلافية مع الشيعة، كحب آل البيت والموقف من الصحابة ورفض تشويه صورتهم".
وأوضح الشافعي أنه تم لهذا الهدف أيضا تشكيل لجنة متخصصة برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، تضم ممثلين عن تيارات دينية سنية مختلفة ، مشيرا إلى أن الأزهر سيعكف على الدفاع عن عقيدة أهل السنة ليس في مصر وحدها وإنما في مختلف بلاد العالم الإسلامي السنية كالدول العربية وتركيا وغيرها.
وأضاف ان اللجنة ستشرع في إصدار كتيبات كلها في حب آل البيت على الطريقة السنية وفي الرد على البدع والخرافات التي يدعيها الشيعة، وتوضح عقائد ال البيت والسنة والجماعة في آل البيت وموقفهم من العصمة والائمة، كما تعرض عقائد أهل السنة في المسائل الخلافية مع الشيعة بصور مختلفة تناسب المراحل التعليمية المختلفة .
وكشف مصدر مطلع بالأزهر لوكالة الأناضول عن قيام شيخ الأزهر د. أحمد الطيب باختيار كل من د. محمد عمارة المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ، ود. حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر ورئيس مجمع اللغة العربية، ليكونا مقررا "لجنة الأزهر لمواجهة التشيع" على أن يقوما باختيار العلماء من الأزهر والتيارات الأخرى كالأخوان المسلمين والسلفيين .
وشدد المصدر على أن الأزهر ضد الاختراق الشيعي لأهل السنة وسيعمل على مواجهة ذلك على مستوى العالم السني الذي يبلغ تعداده ما يقارب مليار ونصف المليار نسمة، بينما لا يتعدى الشيعة 200 مليون، إلا أنه أكد أنه "لن يتم الهجوم على الشيعة من خلال أي كتيبات أو مناهج يصدرها الأزهر ولكن سيكتفى فقط بتوضيح عقائد أهل السنة التي تحصن المجتمع من التشيع".
وشدد الشافعي على أن "الأزهر استشعر خطر المد الشيعي في مصر الذي يهدد وحدة النسيج الديني والاجتماعي والروحي في مصر بعد إقامة أحد المظاهر المذهبية للشيعة وهي الحسينيات في مديننة طنطا"، بدلتا النيل مؤخرا.
وقال :" هذا هو الجانب الذي يهم الأزهر، وما يعنينا هو حراسة المشهد المصري الديني الذي يريد أن يحول مصر إلى ما عليه الحال في بعض البلاد العربية المجاورة من نزاع طائفي ومذهبي مع أنه ليس لدينا تشققات مذهبية أو دينية في مصر".
وأكد الشافعي أن "الأزهر في مواجهة للتشيع لا يستهدف تكفير الشيعة ولا مهاجمتهم، لكنه يعلن رفضه نقل الاحكام الفرعية إلى العقيدة، وخاصة في مسائل عصمة الأئمة واعتبارها جزءا من الايمان".
صم/حم